الشيخ عباس القمي
425
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
من الديباج وصلى عليه في جماعة من أصحابه وقبره « 1 » . والذي اشتهر بين علمائنا الامامية أنه أما دفن مع جسده الشريف رده علي بن الحسين عليه السلام ، وأنه دفن عند أمير المؤمنين عليه السلام كما في أخبار كثيرة . قال ابن شهرآشوب : ذكر المرتضى في بعض مسائله أن رأس الحسين رد إلى بدنه بكربلاء من الشام وضم إليه . وقال الطوسي : ومنه زيارة الأربعين « 2 » . وفي تاريخ حبيب السير : أن يزيد بن معاوية سلم رؤوس الشهداء إلى علي ابن الحسين عليهما السلام فألحقها بالأبدان الطاهرة يوم العشرين من صفر ثم توجه إلى المدينة الطيبة . وقال : هذا أصح الروايات الواردة في مدفن الرأس المكرم « 3 » . وذكر السبط في التذكرة فيه خمسة أقوال : دفنه بكربلاء ، وفي المدينة عند قبر أمه عليها السلام ، وبدمشق ، وبمسجد الرقة ، وفي القاهرة . وقال : أشهرها أنه رده إلى المدينة مع السبايا ثم رد إلى الجسد بكربلاء فدفن معه - إلى أن قال - وفي الجملة ففي أي مكان كان رأسه أو جسده فهو ساكن في القلوب والضمائر قاطن في الأسرار والخواطر ، أنشدنا بعض أشياخنا في هذا المعنى : لا تطلبوا المولى الحسين * بأرض شرق أو بغرب ودعوا الجميع وعرجوا * نحوي فمشهده بقلبي « 4 » وفي اللهوف : قال الراوي : ولما رجع نساء الحسين عليه السلام وعياله من الشام وبلغوا العراق قالوا للدليل : مر بنا على طريق كربلاء . فوصلوا إلى موضع المصرع فوجدوا جابر بن عبد اللّه الأنصاري « ره » وجماعة من بني هاشم ورجالا من
--> ( 1 ) نقل هذه الأقوال في القمقام : 588 - 589 ، وراجع أيضا مثير الأحزان : 58 . ( 2 ) المناقب 4 / 77 . ( 3 ) حبيب السير 2 / 60 طبع مكتبة الخيام . ( 4 ) تذكرة الخواص : 150 - 151 .