الشيخ عباس القمي

424

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

من أين تخجل أوجه أموية * سكبت بلذات الفجور حياءها وفي الكامل البهائي : روي أن أم كلثوم أخت الحسين عليه السلام توفيت بدمشق سلام اللّه عليها « 1 » . وقال أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه المعروف بابن بطوطة المعاصر لفخر المحققين ابن العلامة في رحلته المسماة بتحفة النظار في غرائب الأمصار : وبقرية قبلي البلد - أي بلدة دمشق - على فرسخ منها مشهد أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب عليه السلام من فاطمة عليها السلام ، ويقال إن اسمها زينب عليها السلام وكناها النبي صلى اللّه عليه وآله أم كلثوم لشبهها بخالتها أم كلثوم بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وعليه مسجد كبير وحوله مساكن وله أوقاف ، ويسميه أهل دمشق قبر الست أم كلثوم « 2 » . قال السيد « ره » : فأما رأس الحسين فروي أنه أعيد فدفن بكربلاء مع جسده لشريف ، وكان عمل الطائفة على هذا المعنى المشار إليه ، ورويت آثار كثيرة مختلفة غير ما ذكرناه تركنا وضعها لئلا ينفسخ ما شرطناه من اختصار الكتاب « 3 » . أقول : اختلفت الكلمات في مدفن الرأس الشريف عليه أفضل التسليمات فقال قوم : أنه بعث به يزيد إلى عمرو بن سعيد بن العاص عامله على المدينة فقال عمرو : وددت أنه لم يبعث به إلي ، ثم أمر به فدفن بالبقيع عند قبر أمه فاطمة عليها السلام . وقيل : إنه كان في خزانة يزيد إلى أن دخل منصور بن جمهور خزانته فوجده في جونة حمراء وهو مخضوب بالسواد ، فدفنه بدمشق عند باب الفراديس . وقيل : وجده سليمان بن عبد الملك بن مروان في خزانة يزيد ، فكساه خمسة

--> ( 1 ) الكامل البهائي 2 / 302 . ( 2 ) رحلة ابن بطوطة ص 60 طبع سنة 1357 . ( 3 ) اللهوف : 175 - 176 .