الشيخ عباس القمي
420
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
داري . فوثب إليها يزيد فغطاها وقال : نعم فأعولي عليه يا هند وأبكي على ابن بنت رسول اللّه وصريخة قريش ، عجل عليه ابن زياد لعنه اللّه فقتله قتله اللّه . ثم إن يزيد أنزلهم في داره الخاصة ، فما كان يتغدى ولا يتعشى حتى يحضر علي بن الحسين عليه السلام « 1 » . وفي كامل ابن الأثير واللهوف : وكان يزيد لا يتغدى ولا يتعشى إلا دعا عليا عليه السلام إليه ، فدعاه ذات يوم ومعه عمرو بن الحسين ( الحسن خ ل ) وهو غلام صغير : يقال : إن عمره احدى عشرة سنة ، فقال لعمرو : أتقاتل هذا ؟ يعني خالد بن يزيد . فقال عمرو : أعطني سكينا وأعطه سكينا حتى أقاتله . فضمه يزيد إليه وقال : شنشنة أعرفها من أخزم * هل تلد الحية إلا الحية « 2 » وفي الأول منهما : وقيل : لما وصل الحسين عليه السلام إلى يزيد حسنت حال ابن زياد عنده وزاده ووصله وسره ما فعل ، ثم لم يلبث الا يسيرا حتى بلغه
--> ( 1 ) جلاء العيون للشبر 2 / 264 . في تذكرة السبط : وقال الزهري : لما دخلت نساء الحسين عليه السلام وبناته على نساء يزيد قمن إليهن وصحن وبكين وأقمن المآتم على الحسين عليه السلام ، ثم قال يزيد لعلي الأصغر : إن شئت أقمت عندنا فبررناك وإن شئت رددناك إلى المدينة . فقال : لا أريد إلا المدينة ، فرده إليها مع أهله . وقال الشعبي : لما دخل نساء الحسين عليه السلام على نساء يزيد قلن : وا حسيناه ، فسمعهن يزيد فقال : يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون الموت على النوائح وكان في السبايا الرباب بنت امرئ القيس زوجة الحسين عليه السلام وهي أم سكينة بنت الحسين ، وكان الحسين عليه السلام يحبها حبا شديدا وله فيها أشعار منها : لعمرك إنني لأحب دارا * تحل بها سكينة والرباب أحبهما وأبذل فوق جهدي * وليس لعاذل عندي عتاب وليس لهم وإن عتبوا مطيعا * حياتي أو يغيبني التراب فخطبها يزيد والأشراف من قريش فقالت : واللّه ما كان لي حمو آخر بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وعاشت بعد حسين سنة ثم ماتت كمدا ، ولم تستظل بعد الحسين عليه السلام بسقف « منه » . تذكرة الخواص : 150 . ( 2 ) الكامل 4 / 87 ، اللهوف : 174 .