الشيخ عباس القمي
401
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
الفقاع أو إلى الشطرنج فليذكر الحسين عليه السلام وليلعن يزيد وآل يزيد ، يمحو اللّه عز وجل بذلك ذنوبه ولو كانت كعدد النجوم « 1 » . وروي عنه عليه السلام أيضا قال : أول من اتخذ له الفقاع في الإسلام بالشام يزيد بن معاوية لعنه اللّه ، فأحضر وهو على المائدة وقد نصبها على رأس الحسين عليه السلام ، فجعل يشربه ويسقي أصحابه ويقول : اشربوا فهذا شراب مبارك ومن بركته أنا أول ما تناولناه ورأس الحسين عدونا بين أيدينا ومائدتنا منصوبة عليه ونحن نأكل ونفوسنا ساكنة وقلوبنا مطمئنة ، فمن كان من شيعتنا فليتورع من شرب الفقاع فإنه شراب أعدائنا « 2 » . وفي الكامل البهائي عن كتاب الحاوية : إن يزيد شرب الخمر وصب منها على الرأس الشريف ، فأخذته امرأة يزيد وغسلته بالماء وطيبته بماء الورد ، فرأت تلك الليلة في منامها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات اللّه عليها وهي تعتذر إليها بحسن صنيعها « 3 » . قال الشيخ المفيد « ره » : ثم قال لعلي بن الحسين عليهما السلام : أبوك قطع رحمي وجهل حقي ونازعني سلطاني ففعل اللّه به ما قد رأيت : فقال علي بن الحسين عليه السلام ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ « 4 » . فقال يزيد لابنه خالد : أجبه ( أردد عليه خ ل ) ، فلم يدر خالد ما يريد عليه . فقال يزيد : قل وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ « 5 » . ثم دعا بالنساء والصبيان فأجلسوا بين يديه ، فرأى هيئة قبيحة فقال : قبح اللّه ابن مرجانة لو كانت بينكم وبينه قرابة ورحم ما فعل هذا بكم ولا بعث بكم على هذه الحالة « 6 » .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 / 22 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا 2 / 23 ، وفي ذيله فإن لم يفعل فليس منا . . . ( 3 ) الكامل البهائي 2 / 178 . ( 4 ) سورة الحديد : 22 . ( 5 ) سورة الشورى : 30 . ( 6 ) الارشاد : 230 - 231 .