الشيخ عباس القمي

397

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل ثم أمر برأس الحسين عليه السلام فنصب على باب مسجد دمشق « 1 » . وقال السبط في التذكرة : وأما المشهور عن يزيد في جميع الروايات أنه لما حضر الرأس بين يديه جمع أهل الشام وجعل ينكت عليه بالخيزران ويقول أبيات ابن الزبعرى : ليت أشياخي ببدر شهدوا - إلى أن قال : وقال الزهري : لما جاءت الرؤوس كان يزيد في منظره على جيرون فأنشد لنفسه : لما بدت تلك الحمول وأشرقت * تلك الشموس على ربا جيرون نعب الغراب فقلت صح أو لا تصح * فلقد قضيت من الغريم ديوني وذكر ابن أبي الدنيا : أنه لما نكت بالقضيب ثناياه أنشد لحصين بن الحمام المري : صبرنا وكان الصبر منا سجية * بأسيافنا تفرين هاما ومعصما نفلق هاما من رؤوس أحبة * إلينا وهم كانوا أعق وأظلما قال مجاهد : فو اللّه لم يبق في الناس أحد الا من سبه وعابه وتركه . قال ابن أبي الدنيا : وكان عنده أبو برزة الأسلمي فقال له : يا يزيد ارفع قضيبك ، فو اللّه لطالما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقبل ثناياه « 2 » . وقال ابن الجوزي « 3 » في كتاب الرد على المتعصب العنيد : ليس العجب من

--> ( 1 ) البحار 45 / 155 نقلا عن أمالي الصدوق 100 . ( 2 ) تذكرة الخواص : 149 . ( 3 ) وقال السبط ابن الجوزي : قال جدي : ليس العجب من قتال ابن زياد الحسين عليه السلام وتسليط عمر بن سعد على قتله والشمر وحمل الرؤوس إليه ، وإنما العجب من خذلان يزيد وضربه بالقضيب ثناياه وحمل آل رسول اللّه سبايا على أقتاب الجمال وعزمه على أن يدفع فاطمة بنت الحسين إلى الرجل الذي طلبها وانشاده بأبيات ابن الزبعرى : ليت أشياخي - الخ .