الشيخ عباس القمي

396

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

قرأت القرآن فما شعرت بهذا قبل اليوم « 1 » . وروى الشيخ الطوسي « ره » عن الصادق عليه السلام قال : لما قدم علي بن الحسين عليه السلام وقد قتل الحسين عليه السلام استقبله إبراهيم بن طلحة بن عبيد اللّه قال : يا علي بن الحسين من غلب ، وهو يغطي رأسه وهو في المحمل . قال : فقال له علي بن الحسين عليه السلام : إذا أردت أن تعلم من غلب ودخل وقت الصلاة فأذن وأقم « 2 » . وفي الأخبار الطوال للدينوري : قالوا : ثم إن ابن زياد جهز علي بن الحسين عليه السلام ومن كان معه من الحرم ووجه بهم إلى يزيد بن معاوية مع زحر بن قيس ومخفر بن ثعلبة وشمر بن ذي الجوشن ، فساروا حتى قدموا الشام ودخلوا على يزيد ابن معاوية بمدينة دمشق وأدخل معهم رأس الحسين عليه السلام فرمي « 3 » بين يديه ، ثم تكلم شمر بن ذي الجوشن فقال : يا أمير المؤمنين ورد علينا هذا في ثمانية عشر رجلا من أهل بيته وستين رجلا من شيعته ، فسرنا إليهم فسألناهم النزول على حكم أميرنا عبيد اللّه أو القتال - الخ « 4 » . والمشهور بين المؤرخين أن هذه الكلمات كانت لزحر بن قيس لعنه اللّه وقد أوردناها في فصل ارسال ابن زياد الرؤوس المطهرة إلى الشام . ثم ادخل نساء الحسين عليه السلام على يزيد بن معاوية ، فصحن نساء آل يزيد وبنات معاوية وأهله وولولن وأقمن المآتم ، ووضع رأس الحسين عليه السلام بين يديه ، فقالت سكينة : واللّه ما رأيت أقسى قلبا من يزيد ولا رأيت كافرا ولا مشركا شرا منه ولا أجفا منه ، وأقبل يقول وينظر إلى الرأس :

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 100 المجلس 31 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 290 . ( 3 ) لا أحب نقل هذه الفقرة بل لا أرضى بنقلها . ( 4 ) الأخبار الطوال : 232 .