الشيخ عباس القمي
373
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
رأس ابن بنت محمد ووصيه * للناظرين على قناة يرفع والمسلمون بمنظر وبمسمع * لا منكر منهم ولا متفجع كحلت بمنظرك العين عماية * وأصم رزؤك كل رن تسمع أيقظت أجفانا وكنت لها كرى * وأنمت عينا لم تكن بك تهجع ما روضة إلا تمنت أنها * لك حفرة ولخط قبرك مضجع « 1 » وروى شيخنا الصدوق في الأمالي والفتال النيسابوري في روضته عن حاجب عبيد اللّه بن زياد : أنه لما جيء برأس الحسين عليه السلام أمر فوضع بين يديه في طست من ذهب ، وجعل يضرب بقضيب في يده على ثناياه ويقول : لقد أسرع الشيب إليك يا أبا عبد اللّه . فقال رجل من القوم : فإني رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يلثم حيث تضع قضيبك . فقال : يوم بيوم بدر . ثم أمر بعلي بن الحسين عليهما السلام فغل وحمل مع النسوة والسبايا إلى السجن وكنت معهم ، فما مررنا بزقاق إلا وجدناه ملاء رجالا ونساء يضربون وجوههم ويبكون ، فحبسوا في سجن وطبق عليها . ثم إن ابن زياد لعنه اللّه دعا بعلي بن الحسين عليه السلام والنسوة وأحضر رأس الحسين عليه السلام وكانت زينب بنت علي عليه السلام فيهم ، فقال ابن زياد : الحمد للّه الذي فضحكم وقتلكم - وساق الكلام إلى أن قال - فأمر ابن زياد بردهم إلى السجن وبعث البشائر إلى النواحي بقتل الحسين عليه السلام ، ثم أمر بالسبايا ورأس الحسين عليه السلام فحملوا إلى الشام « 2 » . فصل ( في ذكر مقتل عبد اللّه بن عفيف الأزدي رحمه اللّه ) قال السيد « ره » : ثم ابن زياد صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه وقال في بعض كلامه : الحمد للّه الذي أظهر الحق وأهله ونصر أمير المؤمنين وأشياعه وقتل الكذاب ابن الكذاب . فما زاد على هذا الكلام شيئا حتى قام إليه عبد اللّه بن
--> ( 1 ) اللهوف : 145 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 99 ، المجلس 31 ، روضة الواعظين : 190 .