الشيخ عباس القمي
374
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
عفيف الأزدي وكان من خيار الشيعة وزهادها وكانت عينه اليسرى ذهبت في يوم الجمل والأخرى في يوم صفين وكان يلازم المسجد الأعظم يصلي فيه إلى الليل ، فقال : يا بن مرجانة ان الكذاب بن الكذاب أنت وأبوك ومن استعملك وأبوه ، يا عدو اللّه أتقتلون أبناء النبيين وتتكلمون بهذا الكلام على منابر المؤمنين . قال الراوي : فغضب ابن زياد : فقال : من هذا المتكلم ؟ فقال : أنا المتكلم يا عدو اللّه ، أتقتل الذرية الطاهرة التي قد أذهب اللّه عنها الرجس وتزعم أنك على دين الإسلام ، وا غوثاه أين أولاد المهاجرين والأنصار لا ينتقمون من طاغيتك ( أي يزيد ) اللعين بن اللعين على لسان محمد رسول رب العالمين صلى اللّه عليه وآله . قال الراوي : فازداد غضب ابن زياد حتى انتفخت أوداجه وقال : علي به . فتبادرت إليه الجلاوزة من كل ناحية ليأخذوه ، فقامت الاشراف من الأزد من بني عمه فخلصوه من أيدي الجلاوزة وأخرجوه من باب المسجد وانطلقوا به إلى منزله . فقال ابن زياد : اذهبوا إلى هذا الأعمى أعمى الأزد أعمى اللّه قلبه كما أعمى عينه فأتوني به . قال : فانطلقوا إليه ، فلما بلغ ذلك الأزد اجتمعوا واجتمعت معهم قبائل اليمن ليمنعوا صاحبهم . قال : فلما بلغ ذلك ابن زياد فجمع قبائل مضر وضمهم إلى محمد بن الأشعث وأمرهم بقتال القوم . قال الراوي : فاقتتلوا قتالا شديدا حتى قتل بينهم جماعة من العرب . قال : ووصل أصحاب ابن زياد إلى دار عبد اللّه بن عفيف فكسروا الباب واقتحموا عليه ، فصاحت ابنته : أتاك القوم من حيث تحذر . فقال : لا عليك ناوليني سيفي . قال : فناولته إياه فجعل يذب عن نفسه ويقول : أنا ابن ذي الفضل عفيف الطاهر * عفيف شيخي وابن أم عامر