الشيخ عباس القمي
340
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
وأخذ قطيفة له عليه السلام كانت من خز قيس بن الأشعث . وأخذ درعه البتراء عمر بن سعد لعنه اللّه ، فلما قتل عمر وهبها المختار لأبي عمرة قاتله . وأخذ سيفه جميع بن الخلق الأودي ، وقيل رجل من بني تميم يقال له أسود ابن حنظلة « 1 » . قلت : وقيل : إنه أخذ سيفه الفلافس « 2 » النهشلي ، وهذا السيف المنهوب ليس بذي الفقار ، فإن ذلك كان مذخورا ومصونا مع أمثاله من ذخائر النبوة والإمامة ومثله الخاتم « 3 » . روى الشيخ الصدوق « ره » عن محمد بن مسلم قال : سألت الصادق جعفر ابن محمد عليهما السلام عن خاتم الحسين بن علي عليهما السلام إلى من صار ؟ وذكرت له أني سمعت أنه أخذ من أصبعه فيما أخذ . قال : ليس كما قالوا أن الحسين عليه السلام أوصى إلى ابنه علي بن الحسين وجعل خاتمه في أصبعه وفوض إليه أمره كما فعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بأمير المؤمنين وفعله أمير المؤمنين بالحسن وفعله الحسن بالحسين ، ثم صار ذلك الخاتم إلى أبي بعد أبيه ، ومنه صار إلي وهو عندي ، وإني لألبسنه كل جمعة وأصلي فيه . قال محمد بن مسلم : فدخلت إليه يوم الجمعة وهو يصلي ، فلما فرغ من الصلاة مد إلي يده فرأيت في أصبعه خاتما نقشه « لا إله إلا اللّه عدة للقاء اللّه » ، فقال : هذا خاتم جدي أبي عبد اللّه الحسين بن علي عليهما السلام « 4 » . وروي كما في أمالي الصدوق وروضة الواعظين : أنه أقبل فرس الحسين عليه السلام حتى لطخ عرفه وناصيته بدم الحسين وجعل يركض ويصهل ، فسمعت
--> ( 1 ) اللهوف : 114 - 115 . ( 2 ) الفلان خ ل « منه » . ( 3 ) راجع اللهوف : 115 - 116 . ( 4 ) الأمالي للصدوق : 87 - 88 ، البحار 43 / 247 .