العلامة المجلسي

245

بحار الأنوار

وآخرتنا ، خفف علينا الدين ، وجعله سهلا خفيفا ، وهو يرحمنا بتميزنا عن أعدائه . ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من حزنه أمر تعاطاه فقال : بسم الله الرحمن الرحيم وهو يخلص لله ، ويقبل عليه بقلبه إليه ، لم ينفك عن إحدى اثنتين إما بلوغ حاجته الدنياوية ، وإما ما يعد له ويدخر لديه ، وما عند الله خير وأبقى للمؤمنين . وقال الحسن عليه السلام : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : وإن بسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب وهي سبع آيات تمامها ببسم الله الرحمن الرحيم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن الله عز وجل قال لي : يا محمد " ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم " ( 1 ) فأفرد الامتنان علي بفاتحة الكتاب وجعلها بإزاء القرآن العظيم وإن فاتحة الكتاب أشرف كنوز العرش ، وإن الله خص بها محمدا وشرفه ولم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ما خلا سليمان فإنه أعطاه منها بسم الله الرحمن الرحيم . ألا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمد وآله الطيبين ، منقادا لأمرهم ، مؤمنا بظاهرهم وباطنهم ، أعطاه الله عز وجل بكل حرف منها حسنة ، كل حسنة منها أفضل من الدنيا وما فيها ، من أصناف أموالها وخيراتها ، ومن استمع قارئا يقرأها كان له قدر ثلث ما للقارئ فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم ، فإنه غنيمة فلا تذهبن أوانه ، فتبقى في قلوبكم الحسرة . قوله عز وجل : " الحمد لله رب العالمين " قال الإمام عليه السلام : جاء رجل إلى الرضا عليه السلام فقال : يا ابن رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل : " الحمد لله رب العالمين " ما تفسيره ؟ قال عليه السلام : لقد حدثني أبي ، عن جدي ، عن الباقر عن أبيه زين العابدين عليهم السلام أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقال : يا أمير - المؤمنين أخبرني عن قول الله عز وجل : " الحمد لله رب العالمين " ما تفسيرها ؟ فقال :

--> ( 1 ) الحجر : 87 .