جواد على

187

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية

ص 13 ، مروج الذهب ، ج 1 ، ص 157 - 158 ( الطبعة المصرية ) ، ابن أبي الحديد ، جح 4 ، ص 159 ، مروج الذهب ، ج 7 ، ص 236 ( الطبعة الأوربية ) ، فهرست الطوسي ، ص 99 ، des textes , p . Louis Massignon , Receuil 182 - 183 . ( ص 181 ) كل هؤلاء الرجال ، الذين تحدثنا عنهم وعاشوا قبل الغيبة الصغرى ، لم يأمن أي واحد منهم من الوشاية . فكانت الرواية تتم حسب الموقف الشخصي من الرأي ، الذي كان للأئمة من كل شخص من الشخصيات المذكورة ، أو ما قالوه من ذلك عنهم . ليس من واجبي هنا فحص مضمون الحقيقة في هذه الأحكام ، وعلي أن أترك هذا الميدان الخاص ، الذي لم يدرس حتى الآن بما فيه الكفاية ، على ما له من أهمية وخصوبة ، لدراسة أخرى يقوم بها غيري . ومما يجعل دراسة هذا الموضوع صعبة ، هو فقدان مؤلفات أولئك الرجال ، فلنكتف هنا بالإشارة إلى هذا المشكل لتطور علم التوحيد كله . في أيام الأئمة لم يكن هذا النوع من الانقسام ذا خطورة كبيرة ، لأن الناس كانوا يسألون الإمام مباشرة . غير أن هذا الوضع أصبح بعد موت الإمام الحادي عشر ، أي في وقت السفير ، دقيقا دقة بالغة بالنسبة إلى الشيعة ، لأن أهم الشهود على علم الشيعة أنفسهم لم يكونوا يمثلون اتجاها موحدا . فكان من الضروري العثور على مخرج من هذه الفوضى وإقامة نظام واضح لعلم الكلام ، لأن الأحاديث ذات الأصول المبهمة كانت قد أصبحت كثيرة جدا . يعتبر زمن الغيبة الصغرى ، من وجهة نظري ، بداية للتطور المنطقي لعلم الكلام الشيعي ، ليصبح نظاما متكاملا متميزا ، يجمع فيه من كل النظم الشيعية القديمة المنعزلة تلك الخصائص المتميزة لعلم الكلام الشيعي الموحد . وبدأ المفهوم القديم للمذهب الشيعي يتضاءل بشكل مطرد في المبدأ السياسي الديني ، وانتقلت بدل ذلك السمة الدينية مركز الصدارة . لقد جهدوا في إقامة صرح تعليمي متكامل وتأسيس علم