جواد على
163
المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية
والكتب التالية هي ، حسب ما تشهد به التراجم ، كتب الشلمغاني : 1 ) كتاب الأوصياء ؛ والكتاب كما يفهم من عنوانه يعالج الأئمة ؛ ويبدو أنه كتب قبل أن يتم الفراق بين الشلمغاني والسفير . ويقتبس الطوسي من الكتاب فقرتين ، إحداهما تتحدث عن موت الإمام الحادي عشر « 63 » ، والثانية عن ميلاد الإمام الثاني عشر « 64 » . 2 ) كتاب الغيبة ، والعنوان يدل على أن موضوع الكتاب هو غيبة الإمام الثاني عشر ، وقد بقي حتى زمن الطوسي ، الذي استعمله . ويبدو أن الكتاب قد كتب في الزمن الأول بعد سقوط الشلمغاني ، فنحن نجد في الغيبة للطوسي اقتباسا من كتاب الشلمغاني ، يقول فيه : « إن الذي تسبب في الخلاف بيني وبين الرجل المذكور - كثّر الله من سعادته - هو ذنبي أنا حقا ، ولكنه أغواني . » « 65 » نستخلص من هذه الجملة أن الشلمغاني قد حاول مرة أخرى أن يخفف من حدة كلامه . 3 ) كتاب التكليف ؛ والكتاب يعالج الشريعة في الإسلام . وقد قرأ الكتاب المفيد وابن بابويه أو عبد الله الحسين بن علي وقالا إنه لا تظهر فيه سوى فقرة واحدة ، يقول فيها الشلمغاني ما لم يقله الإمام : إذا كان لأخيك في الدين حق ضد شخص ثالث ورفض هذا الشخص أن يعطيه حقه ، ولكن أخاك في الدين كان له شاهد ، فإنك تستطيع ، إذا كان للشاهد سمعة طيبة ، أن تذهب إليه ليقدم لك شهادته وتقف بها أمام القاضي حتى لا يضيع حق أخيك في الدين « 66 » . ويقال إن هذا الكتاب ألف عندما لم يكن هناك نزاع بين الشلمغاني وبين السفير الثالث . وقد
--> ( 63 ) الغيبة ، ص 221 . ( 64 ) نفسه ، ص 158 ، بحار ، ج 13 ، ص 152 . ( 65 ) نفسه ، ص 255 ، وبحار ج 13 ، ص 152 . ( 66 ) الغيبة ، ص 267 . وبحار ، ج 13 ، ص 152 ، وخلاصة الحلي تحت مادة محمد بن علي الشلمغاني ، ثم منهج المقال ، ص 308 .