جواد على

164

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية

تعود الشلمغاني أن يقرأ على السفير كل فصل ، وبعد أن يصححه إلى نهايته يقرأ الكتاب على المستمعين ليكتبوه ، وبذلك يكون التأليف للسفير نفسه « 67 » . على أنه يبدو لي أن هذا العرض الذي قدمه الطوسي ليس صحيحا : لقد ألف الكتاب بعد انفصال الشلمغاني عن السفير ، وليس قبل ذلك ، فالطوسي يقول في موضع آخر إن السفير الحسين بن روح قد طلب كتاب الشلمغاني عندما سمع به ، لينظر فيه ، فقرأه كله وحكم عليه بأنه على ما يرام ، « باستثناء فقرتين اثنتين أو ثلاث فقرات ، يكذب فيها الشلمغاني على الأئمة - عليه لعنة الله لهذا » « 68 » . ومن هنا فإن الكتاب قد كتب بعد سقوط الشلمغاني ، ويصبح دليلنا أكثر وضوحا عندما نعلم أن هذا الخبر المذكور كان قد رواه روح بن أبي القاسم ، أي إلى ولد السفير « 69 » . ويؤيد ظنّنا أكثر شهادة الرجلين المذكورين ، وهما المفيد وابن بابويه . فلو كان الكتاب قد كتب قبل إلحاد الشلمغاني ، فإن الرجلين ما كانا ليتحدثا عن الكذب ، لأن السفير كان قد صحح الكتاب وقام بتسجيله في الوقت نفسه عدد من رجاله . 4 ) كتاب الحاسة السادسة . وقد وضع الكتاب ، فيما يراه المؤرخون ، لشرح مذهبه الديني الجديد ، وكان بالنسبة لأتباعه إنجيلا على نحو ما ، لكننا - للأسف - لا نعرف منه سوى العنوان ، ولا نجد في المؤلفات الأخرى أي اقتباس منه « 70 » . زيادة على هذه الكتب الأربعة الأساسية نعرف له 14 عنوانا آخر ، ولكن العناوين لا تنم عن شيء من مضامين هذه الكتب ، وفي وسع المرء

--> ( 67 ) الغيبة ، ص 254 ، بحار ، ج 13 ، 152 . ( 68 ) الغيبة ، ص 267 ، بحار ، ج 13 ، 152 . ( 69 ) الغيبة ، ص 267 ، بحار ، ج 13 ، ص 152 . ( 70 ) أنظر الآثار الباقية ، ص 214 ، وخانداني النوبختي ، ص 228 .