جواد على
149
المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية
كافر « 6 » . لقد نصب المحسن الشلمغاني وأخذ يؤيده بجميع الطرق ، رغم أن منعمه كان شيعيا أو كان من الممكن أن يعد سندا للشيعة « 7 » . لم تكن هناك في ذلك الوقت وزارة دائمة ، وبسقوط الوزير ابن الفرات سقط أيضا الشلمغاني . فأعدم الوزير وابنه المحسن ، وتم الإعلان الآن عن كفر ربيبهم ، ولكنه هرب إلى الموصل قبل أن يتم القبض عليه . وجاء وقت غير مناسب بالنسبة إلى الشلمغاني ، فقد كانت الحكومة تبحث عنه في كل مكان . وأراد أبو القاسم الخاقاني ، الذي توصل إلى القوة بتقلده الوزارة الآن ، القبض عليه كيفما كان الأمر « 8 » . ولما كان حامي الشلمغاني قد قتل عندئذ ، فقد استطاع السفير ابن روح أن يصدر من سجنه أمرا بلعن الشلمغاني دون خوف من العقاب ومن غير أن يأخذ سجنه بعين الاعتبار . لقد أمر ابن روح أبا علي محمد بن همام البغدادي « 9 » أن ينشر التوقيع ، الذي أصدره الإمام في شهر ذي الحجة 312 ه ، ويذيعه بين الشيعة دون أن يخشى الحكومة ، ودون أن يخاف من المطاردة « 10 » . يوجد التوقيع المذكور عند الطوسي ، ص 268 وما بعدها ، وقد نقل لنا هذا التوقيع ثلاثة رجال هم : محمد بن الحسن بن جعفر بن صالح الصّيمري - لم أستطع الحصول على معلومات دقيقة عن حياته - ، ومحمد بن أحمد بن داود بن علي ، رئيس علماء قم ، توفي فيما بعد في
--> ( 6 ) ابن الأثير ، ج 8 ، ص 100 . ( 7 ) خنداني النوبختي ، ص . . . ( 8 ) ابن الأثير ، ج 8 ، ص 100 وما بعدها ، وخانداني النوبختي ، ص 224 . ( 9 ) هو أبو علي بن محمد بن همام الإسكافي ( 258 - 332 هجرية ) ، يقال عن أبيه أنه كتب ، عندما لم يكن له ولد ، لهذا السبب إلى الإمام الحادي عشر وتلقى جوابا منه بأن الله قد سمع دعوته . - هذه الحكاية تذكر بحكاية ابن بابويه ، التي ذكرناها في أطروحتنا حسب أخبار التراجم ، ينظر منهج المقال ، ص 328 ! ( 10 ) الغيبة ، 268 - 269 ، والطبرسي ، الاحتجاج ، ص 245 .