جواد على
150
المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية
بغداد سنة 368 ه ، وهارون بن موسى بن أحمد بن سعيد الشيباني ( توفي سنة 385 ه ) ، وهو رجل متبحر في عالم العلماء ، قرأ على العديد من العلماء ، ولذلك قدم لنا معلومات مهمة في تحديد زمن بعضهم ، وقد ذكر الطوسي جميع اختلافاتها وصيغها . على أن التوقيع ، إذا نحن أهملنا الروايات العديمة القيمة ، يوجد في شكل مشابه تماما في كتاب الطبرسي « الاحتجاج » ، ص 245 ، وعند المجلسي ، « بحار » ، ج 13 ، 102 وما بعدها . وقد أخذ عباس إقبال التوقيع في كتابه « خنداني النوبختي » ، ص 234 ، ولكنه غير الصيغة اللفظية حسب تخميناته ، دون أن يشير في الهوامش إلى الصيغة الأصلية . وفحوى التوقيع هو ما يلي : ( ص 140 ) اعرف عرفك الله « 11 » ، أطال الله بقاءك « 12 » ، وعرفك الخير « 13 » كله وختم به عملك من تثق بدينه وتسكن إلى نيته « 14 » من إخواننا أسعدكم الله « 15 » بأن محمد بن علي المعروف بالشلمغاني وهو « 16 » ممن عجل الله له النقمة ولا أمهله قد ارتد عن الإسلام وفارقه وألحد في دين الله وادعى ما كفر معه فيه بالخالق جل وتعالى وافترى كذبا وزورا وقال بهتانا وإثما عظيما « 17 » كذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا « 18 » وخسروا خسرانا مبينا وإننا « 19 » قد برئنا إلى الله تعالى وإلى رسوله
--> ( 11 ) عند الصيمري : الخير أطل الله ، اعرف عرفك الله . ( 12 ) بحار : بقاءك ؛ خنداني النوبختي : بقاك . ( 13 ) بحار وخانداني النوبختي : عرفك الله الخير . ( 14 ) ابن داود : من تسكن إلى دينه وتثق بنيته جميعا . ( 15 ) الصيمري : أسعدكم الله ؛ ولكن ابن داود يذكر : دام الله سعادتكم ؛ في خنداني النوبختي صيغة خاصة ، الغائب : أدام الله سعادتهم . ( 16 ) ابن داود : وهو ممن عجل الله له النقمة ؛ غير موجدة عند خنداني النوبختي . ( 17 ) هارون من : فيه بالخالق جل وتعالى ، إلى : وإثما عظيما ، صيغة خاصة . ( 18 ) الطوسي : ضلالا بعيد . ( 19 ) خنداني النوبختي صيغة خاصة : وانّا .