لبيب بيضون
736
موسوعة كربلاء
أأبا يزيد لتلك حكمة خالق * تجلى على قلب الحكين فيرشد أرأيت عاقبة الجموح ونزوة * أودى بلبّك غيّها المترصّد أغرتك بالدنيا فرحت تشنّها * حربا على الحقّ الصّراح وتوقد تعدو بها ظلما على من حبّه * دين ، وبغضته شقاء سرمد علم الهدى وإمام كلّ مطهّر * ومثابة العلم الذي لا يجحد ورثت شمائلهپ براءة أحمد * فيكاد من برديه يشرق أحمد وغلوت حتى قد جعلت زمامها * إرثا لكلّ مذمّم لا يحمد هتك المحارم واستباح خدورها * ومضى بغير هواه لا يقيّد فأعادها بعد الهدى عصبيّة * جهلاء تلتهم النّفوس وتفسد فكأنما الإسلام سلعة تاجر * وكأنّ أمّته لآلك أعبد فاسأل مرابض كربلاء ويثرب * عن تلكم النّار التي لا تخمد أرسلت مارجها فماج بحرّه * أمس الجدود ولن يجنبها غد عبثا يعالج ذو الصّلاح فسادها * ويطيبّ معضلها الحكيم المرشد أين الّذي يسلو مواجع أحمد * وجراح فاطمة التي لا تضمد والزّاكيات من الدّماء يريقها * باغ على حرم النّبوة مفسد والطّاهرات فديتهنّ حواسرا * تنثال من عبراتهنّ الأكبد والطّيبين من الصّغار كأنهم * بيض الزّنابق ذيد عنها المورد تشكو الظّماء لظالمين أصمّهم * حقد أناخ على الجوانح موقد والذائدين تبعثرت أشلاؤهم * بددا ، فثمّة معصم وهنا يد تطأ السّنابك بالطّغاة أديمها * مثل الكتاب مشى عليه الملحد فعلى الرّمال من الأباة مضرّج * وعلى النّياق من الهداة مصفّد وعلى الرّماح بقيّة من عابد * كالشّمس ضاء به الصّفا والمسجد فلطالما حنّ الدّجى لحنينه * وحنا على زفراته المتهجّد إن يجهل الأثماء موضع قدره * فلقد داره الرّاكعون السّجّد