لبيب بيضون

737

موسوعة كربلاء

تلك الفواجع ما تزال طيوفها * في كلّ جارحة تحسّ وتشهد ما كان ضرّك لو كففت شواظها * فسلكت نهج الحقّ وهو معبّد ولزمت ظلّ أبي تراب وهو من * في ظلّه يرجى السّداد وينشد ولو أن فعلت لصنت شرعة أحمد * وحميت مجدا قد بناه محمّد ولعاد دين اللّه يغمر نوره الدّ * نيا ، فلا عبد ولا مستعبد أأبا يزيد وساء ذلك عترة * ماذا أقول وباب سمعك موصد قم وارمق النّجف الشريف بنظرة * يرتدّ طرفك وهو باك أرمد تلك العظام أعزّ ربّك قدرها * فتكاد لولا خوف ربّك تعبد أبدا تباكرها الوفود ، يحثّها * من كلّ حدب شوقها المتوقّد نازتتها الدنيا ففزت بوردها * ثمّ انقضى كالحلم ذاك المورد وسعت إلى الأخرى فأصبح ذكرها * في الخالدين ، وعطف ربّك أخلد أأبا يزيد لتلك آهة موجع * أفضى إليك بها فؤاد مقصد أنا لست بالقالي ولا أنا شامت * قلب الكريم عن الشّماتة أبعد هي مهجة حرّى أذاب شغافها * حزن على الإسلام لم يك يهمد ذكّرتها الماضي فهاج دفينها * شمل لشعب المصطفى متبدّد فبعثته عتبا وإن يك قاسيا * هو في ضلوعي زفرة تتردّد لم أستطع جلدا على غلوائها * أيّ القلوب على اللّظى تتجلّد ؟ لكن هذا الشاعر تجاهل فيما بعد هذه القصيدة ، فلم ينشرها في ديوانه ( نار ونور ) المطبوع عام 1947 ، ولا في ديوانه الثاني ( همسات قلب ) المطبوع عام 1970 ، فكأنه ندم على قولها ، مع أنها أصدق قصيدة قالها .