لبيب بيضون
541
موسوعة كربلاء
وأبي القاسم البغوي ، وغيرهما ؛ لم يذكر أحد منهم أن رأس الحسين عليه السّلام حمل إلى عسقلان ، ولا إلى القاهرة . 3 - وقد دفن بدن الحسين عليه السّلام في مصرعه بكربلاء ، ولم ينبش ولم يمثّل به . فلم يكونوا يمتنعون من تسليم رأسه إلى أهله ، كما سلّموا بدن ابن الزبير إلى أهله . وإذا تسلّم أهله رأسه ، فلم يكونوا ليدعوا دفنه عندهم بالمدينة المنورة ، عند عمّه وأمه وأخيه مقرّبا من جده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويدفنوه بالشام حيث لا أحد إذ ذاك ينصرهم على خصومهم ! . هذا لا يفعله أحد . في كربلاء 653 - مدفن الرأس الشريف في كربلاء : قال الشيخ محمّد الصبان في ( إسعاف الراغبين ) ص 197 : وذهبت الإمامية إلى أنه أعيد إلى الجثة ، ودفن بكربلاء بعد أربعين يوما من المقتل . وقال المنّاوي في ( طبقاته ) : ذكر لي بعض أهل الكشف والشهود أنه حصل له اطلاع على أنه دفن مع الجثة بكربلاء . وقال الطريحي في ( المنتخب ) ص 38 ط 2 : زار الإمام الصادق عليه السّلام قبر الحسين عليه السّلام ، فسأله أحد أصحابه : يا بن رسول اللّه ، أليس رأس الحسين عليه السّلام بعث إلى الشام إلى يزيد ؟ . فقال : بلى ، ولكن رجلا من موالينا اشتراه من بعد موت يزيد ، وأتى به إلى هذا الموضع ، ودفنه هنا . النتيجة : ( أقول ) : يمكن اعتبار أغلب الروايات السابقة صحيحة ، مع ملاحظة ما يلي : 1 - إن بعض المشاهد التي ذكر أن فيها رأس الحسين عليه السّلام هي مشاهد وضع فيها الرأس الشريف أثناء تجواله في الآفاق ، وذلك وفق ما ذكره ابن شهرآشوب في ( مناقبه ) ج 3 ص 235 ط نجف ، حيث قال : ومن مناقب الحسين عليه السّلام : ما ظهر من المشاهد التي يقال لها مشهد الرأس ؛ من كربلاء إلى عسقلان ، وما بينهما في الموصل ونصيبين وحماة وحمص ودمشق وغير ذلك . اه فهذه مشاهد ، وليست مراقد .