لبيب بيضون
534
موسوعة كربلاء
الطويلة عبر الآفاق والأقطار والأمصار . . فمنها أن يزيد ردّه إلى المدينة فدفن عند قبر أمه فاطمة عليه السّلام . ومنها أنه مدفون في دمشق عند باب الفراديس ، وكأنه هو الموضع المعروف الآن بمقام أو مشهد رأس الحسين عليه السّلام في الجهة الشرقية من المسجد الأموي إلى يمين الداخل من باب جيرون ( النوفرة ) . ومنها أنه مدفون في القاهرة . ومنها أنه مدفون في النجف الأشرف عند قبر أبيه علي عليه السّلام . . والرواية الأخيرة أنه ردّ إلى جسده المقدس فدفن معه في كربلاء . وتزعم بعض الروايات أن الرأس الشريف قد دفن أولا في دمشق ، ثم نقله الفاطميون إلى عسقلان بفلسطين ، ثم نقلوه إلى القاهرة فدفن فيها . وذلك في المشهد المعروف اليوم بمسجد سيدنا الحسين عليه السّلام وهو مشهد معظّم يزوره المصريون ويتبركون به . بينما تزعم روايات أخرى أن سليمان بن عبد الملك قد وجد الرأس الشريف في خزانة من خزائن بني أمية ، فصلى عليه ودفنه في دمشق ، فلما ولي الحكم عمر بن عبد العزيز نبش الرأس وردّه إلى كربلاء . وقال سبط ابن الجوزي في ( تذكرة الخواص ) : إن يزيد ردّ الرأس الشريف إلى المدينة مع السبايا ، ثم ردّه إلى الجسد بكربلاء فدفن معه . وهذه الروايات كلها من طرق السنّة . . أما إجماع الشيعة الإمامية فعلى أن الإمام زين العابدين عليه السّلام ردّ الرأس الشريف إلى الجسد المقدس في كربلاء ، أثناء رجوعه مع السبايا من دمشق إلى المدينة ، ومنه زيارة الأربعين كما نوّهنا سابقا . إذن فمن الثابت أن الرأس الشريف قد أرجع إلى الجسد المطهر في كربلاء ، سواء بردّه مباشرة من دمشق ، كما أجمعت عليه روايات الإمامية ، أو بعد دفنه في المدينة أو في دمشق أو في عسقلان أو في القاهرة ، كما تقول الروايات الأخرى ، ثم ردّ إلى الجسد المطهر في كربلاء . وهذه بعض الروايات في هذا الخصوص من طرق الخاصة والعامة . 644 - رواية سبط ابن الجوزي : ( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 275 ط 2 نجف ) قال سبط ابن الجوزي في ( تذكرته ) : واختلفوا في الرأس ( الشريف ) على أقوال :