لبيب بيضون

535

موسوعة كربلاء

أشهرها : أنه ردّه إلى المدينة مع السبايا ، ثم ردّ إلى الجسد بكربلاء ، فدفن معه . قاله هشام وغيره . والثاني : أنه دفن ( بالبقيع ) بالمدينة ، عند قبر أمه فاطمة عليه السّلام . قاله ابن سعد . قال : لما وصل إلى المدينة ، كان سعيد بن العاص واليا عليها ، فوضعه بين يديه ، وأخذ بأرنبة أنفه . ثم أمر به فكفّن ودفن عند [ قبر ] أمه فاطمة عليه السّلام . وذكر الشعبي : أن مروان بن الحكم كان بالمدينة ، فأخذه وتركه بين يديه ، وتناول أرنبة أنفه ، وقال : حبّذا بردك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدين ثم قال : والله لكأني أنظر إلى أيام عثمان . والثالث : أنه بدمشق . حكى ابن أبي الدنيا قال : وجد رأس الحسين عليه السّلام في خزانة يزيد بدمشق ، فكفّنوه ودفنوه بباب الفراديس . وكذا ذكر البلاذري في تاريخه ، قال : هو بدمشق في دار الإمارة . وكذا ذكر الواقدي أيضا . والرابع : أنه بمسجد الرقة على الفرات بالمدينة المشهورة . ذكره عبد اللّه ابن عمر الوراق في كتاب ( المقتل ) وقال : لما حضر الرأس بين يدي يزيد بن معاوية ، قال : لأبعثنه إلى آل أبي معيط عن رأس عثمان ، وكانوا بالرقة ، فبعثه إليهم ، فدفنوه في بعض دورهم . ثم أدخلت تلك الدار في المسجد الجامع . قال : وهو إلى جانب سدرة [ شجرة النبق ] هناك ، وعليه شبيه النيل لا يذهب شتاء ولا صيفا . والخامس : أن الخلفاء الفاطميين نقلوه من باب الفراديس إلى عسقلان ، ثم نقلوه إلى القاهرة ، وهو فيها وله مشهد عظيم يزار . ثم قال سبط ابن الجوزي : وفي الجملة ففي أي مكان كان رأسه أو جسده ، فهو ساكن في القلوب والضمائر ، قاطن في الأسرار والخواطر . وقد سئل أبو بكر الآلوسي عن موضع رأس الحسين عليه السّلام فقال شعرا : لا تطلبوا رأس الحسين * بشرق أرض أو بغرب ودعوا الجميع وعرّجوا * نحوي فمشهده بقلبي