لبيب بيضون
453
موسوعة كربلاء
يفلّقن هاما من رجال أعزّة * علينا ، وهم كانوا أعقّ وأظلما فقال يحيى بن الحكم أخو مروان ، وكان في المجلس : لهام بجنب الطفّ أدنى قرابة * من ابن زياد العبد ذي الحسب الوغل « 1 » سميّة أمسى نسلها عدد الحصى * وبنت رسول اللّه ليس لها نسل « 2 » فضرب يزيد في صدر يحيى ، وقال : اسكت . ( وفي رواية ) : أنه أسرّ إليه ، وقال : سبحان اللّه أفي هذا الموضع ما يسعك السكوت ! . وفي ( مقتل الخوارزمي ) ج 2 ص 57 : فقال يزيد : نعم ! . فلعن اللّه ابن مرجانة إذ أقدم على قتل مثل الحسين بن فاطمة . أما والله لو كنت أنا صاحبه لما سألني خصلة إلا أعطيته إياها ، ولدفعت عنه الحتف بكل ما استطعت ، ولو بهلاك بعض ولدي . ولكن إذا قضى اللّه أمرا لم يكن له مردّ . وروي أن يزيد نظر إلى عبد الرحمن ، وقال : سبحان اللّه ، أفي هذا الموضع تقول ذلك ، أما يسعك السكوت ! . وفي ( العقد الفريد ) لابن عبد ربه ، ج 4 ص 308 : لما وضع الرأس بين يدي يزيد تمثّل بقول حصين بن الجاحم المزني : نفلّق هاما من رجال أعزّة * علينا ، وهم كانوا أعقّ وأظلما فقال له علي بن الحسين عليه السّلام وكان في السبي : كتاب اللّه أولى بك من الشعر ، يقول اللّه : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ 22 لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 23 ) [ الحديد : 22 - 23 ] . فغضب يزيد ، وجعل يعبث بلحيته . ثم قال : غير هذا من كتاب اللّه أولى بك وبأبيك ، قال اللّه : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ( 30 ) [ الشورى : 30 ] .
--> ( 1 ) الوغل : المدعي نسبا كاذبا . ( 2 ) في البيت الثاني إقواء ، وهو من عيوب الشعر . والإقواء : كسر القافية وضمّها .