لبيب بيضون

454

موسوعة كربلاء

527 - استنكار هند بنت عبد اللّه لأعمال زوجها يزيد : ( مقتل أبي مخنف ، ص 125 ) قال أبو مخنف : فسمعته هند بنت عبد اللّه زوجة يزيد ، وكان مشغوفا بها . قال : فدعت برداء فتردّت به ، وتقنّعت ووقفت من وراء الستر ، وقالت ليزيد : هل معك أحد ؟ . قال : أجل . فأمر من كان عنده بالانصراف . وقال : ادخلي ، فدخلت . قال : فنظرت إلى رأس الحسين عليه السّلام فصرخت ، وقالت : ما هذا الّذي معك ؟ . فقال : رأس الحسين بن علي . قال : فبكت وقالت : يعزّ والله على فاطمة أن ترى رأس ولدها بين يديك . لقد فعلت فعلا استوجبت به اللعن من اللّه ورسوله . ( وفي رواية المنتخب ، ص 485 ) : « ويحك ، فعلت فعلة استوجبت بها النار يوم القيامة » . والله ما أنا لك بزوجة ولا أنت لي ببعل . فقال لها : ما أنت وفاطمة ؟ ! . فقالت : بأبيها وبعلها وبنيها هدانا اللّه وألبسنا هذا القميص . ويلك يا يزيد ، بأي وجه تلقى اللّه ورسوله ؟ ! . فقال لها : يا هند دعي هذا الكلام . ( وفي رواية ) : " ارتدعي يا هند من كلامك هذا ، والله ما أخبرت بذلك ولا أمرت به " . فخرجت باكية وتركته . وفي ( معالي السبطين ) للمازندراني ، ج 2 ص 175 : فقامت [ هند ] وحسرت رأسها وشقّت الثياب وهتكت الستر ، وخرجت حافية إلى يزيد وهو في مجلس عام ، وقالت : يا يزيد أنت أمرت برأس الحسين عليه السّلام يشال على الرمح عند باب الدار ؟ . أرأس ابن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مصلوب على فناء داري ؟ ! . يقول الدربندي في ( أسرار الشهادة ) ص 516 : ويظهر أن استنكار هذه المرأة الحرة لأعمال يزيد ، ودخولها على مجلسه ، حدث عدة مرات : الأولى : في اليوم الأول بعد انصراف الناس من المجلس ، وهو المشار إليه أولا . الثانية : بعد صلب الرأس على باب القصر ، وهو المشار إليه ثانيا . الثالثة : رؤيا هند قبيل تسيير السبايا إلى المدينة . وكان ذلك الإستنكار من دوافع يزيد إلى الإسراع في تسيير السبايا إلى المدينة والتخلص منهم .