لبيب بيضون
430
موسوعة كربلاء
باب الخيزران لم يتطرق أحد من المحققين إلى البحث عن هذا الباب كالذي قبله . وفي توقّعي أنه باب واقع في الطريق الممتدة من باب الساعات السابق الذكر إلى الغرب ، وهو ما يسمى اليوم جادة سبع طوالع ، المؤدية من الغرب إلى المكتبة الظاهرية . وهذا الباب ذكره سهل بن سعد ، حيث قال بأن الناس دخلوا منه ليتفرجوا على موكب الرؤوس والسبايا . فيكونون قد دخلوا منه ليصلوا إلى باب الساعات حيث عرفوا أن الموكب سيمرّ منه . أما سبب تسمية هذا الباب ( بالخيزران ) فيمكن أن يكون نسبة إلى المنطقة التي تصنع فيها أعواد الخيزران ، فسمي باسم تلك الصناعة ، مثلما سمي أحد أبواب المسجد الجامع المحدثة بباب الكلاسة لأنه كان يصنع الكلس في غرفة إلى جانبه ، لطلاء جدران المسجد . مسيرة الرؤوس والسبايا في دمشق 497 - مسيرة الرؤوس والسبايا خارج دمشق وداخلها : كان دخول الرؤوس والسبايا معا إلى دمشق ، في الأول من شهر صفر سنة 61 ه . وسوف أشرح هذه المسيرة بالتفصيل فيما يلي : الّذي أتصوره أن موكب الرؤوس والسبايا جاء من غرب دمشق ، لمجيئهم من طريق لبنان ، أي من طريق بعلبك - شتورة - الهامة - دمشق ، بمحاذاة نهر بردى . وصدرت الأوامر من يزيد بعدم إدخالهم دمشق ، بل انتظارهم خارجها ثلاثة أيام ليتسنى لهم تزيين دمشق لاستقبالهم بموكب مهيب . وكان المكان الوحيد الخالي والمناسب لإنزالهم تلك الفترة هو المنطقة الجنوبية من دمشق خارج السور ، التي تدعى اليوم مقبرة باب الصغير ، إذ كانت فارغة من الناس والعمران ، وهي من حيث الأصل اتخذت مقبرة للمسلمين لأنها مليئة بالأحجار والحصى وغير صالحة للزراعة . فجاؤوا بالسبايا والرؤوس إلى باب الجابية خارج السور ، ثم عبروا بهم بمحاذاة السور في طريق آهل بالسكان ، هو شارع البدوي اليوم ، حيث صار الناس الذين يتفرجون عليهم يسبّونهم ويبصقون عليهم . وهذا الطريق هو المعبّر عنه في