لبيب بيضون
425
موسوعة كربلاء
صغيرين على طرفيه ( فرخين ) . ويمكن أن يسمى الباب الكبير ( الأوسط ) لتمييزه عن الفرخين . وقد تهدمت قنطرة هذا الباب من الزلازل ، أما البابان الطرفيان فقد طغى عليهما ارتفاع أرض دمشق ، حتى لم يبق بين منسوب الأرض وأسكفة الباب أكثر من متر ، وتبدو عليهما النقوش الرومانية . وسترى أن حامل رأس الحسين عليه السّلام على السنان ، لما وقف به عند الفرخ الشمالي من الداخل ، اهتزّ رمحه فسقط الرأس الشريف ، فبني في مكان سقوطه مسجدا تقديسا له عليه السّلام . باب الفراديس وأما ( باب الفراديس ) فهو الباب الشمالي لمدينة دمشق ، وبما أن باب الفراديس هو عدة أبواب متتالية كما ذكرنا سابقا ، هي من الجنوب إلى الشمال : الباب العموري ( الأول ) - الباب الآرامي ( الثاني ) - الباب الروماني ( الثالث ) ، وبما أن رواية مخطوطة مصرع الحسين عليه السّلام الموجودة في مكتبة الأسد ، تنصّ على أن هذا الباب كان تلا من التراب في عهد يزيد ، فأغلب الظن أن المقصود بباب الفراديس في الروايات الباب الآرامي ( الثاني ) الّذي كان مهدوما لقدمه وعدم أهميته . وحين أراد يزيد وضع السبايا ألقى بهم في بناء مهجور عند هذا الباب ، وهو المكان الّذي صار مرقد ومسجد السيدة رقية عليه السّلام فيما بعد ( انظر المخطط السابق واللاحق ) . استمرارية الأبواب في باب الفراديس يقول الأستاذ أحمد غسان سبانو في كتابه القيّم ( مكتشفات مثيرة ) ص 273 عن استمرارية الأبواب السابقة : بعض أبواب دمشق ظلت في مكانها مدى العصور دون أن تتغير ، مثل البابين الداخليين : باب جيرون وباب البريد . لكن هذا لا ينطبق على باب الفراديس الخاص بالسور الشمالي ، فقد تغيّر موضعه مع الزمن حسب الضرورات . فباب الفراديس الخاص بالسور العمّوري ، أعطى فيما بعد باب الفراديس الخاص بالسور الآرامي ، ثم باب الفراديس الخاص بالسور الروماني ، وهو ما يطلق عليه باب الفراديس الجديد ، وهو القائم اليوم . وبين السورين الآرامي والروماني تقع منطقة ضيّقة فيها منازل اليوم ، تدعى ( جادة بين السورين ) ، وهي تخفي السور الآرامي [ لأنها مبنية عليه ] .