لبيب بيضون

426

موسوعة كربلاء

( أقول ) : هذا وقد كانت بين قصر يزيد وباب الفراديس الجديد [ وهو الطريق المؤدي إلى مرقد السيدة رقية ] عدة أبواب وأقواس ، أخبرني بعض سكان المنطقة أنها كانت موجودة إلى أمد قريب ؛ بعضها أزيل في العهد العثماني ، وآخرها أزيل مؤخرا عند توسيع مقام السيدة رقية عليه السّلام ، وقد كان يدعى « باب ستي رقية » . والمدقق في هذا الطريق يلاحظ بقايا تلك القناطر والأقواس التي كان بعضها أبوابا . يقول كارل ولتسنجر في كتابه ( الآثار الإسلامية في مدينة دمشق ) ص 392 عن باب الفراديس : السبب في تعدد أسمائه ، أن أربعة أبواب على الأقل كانت تقوم بالتوالي في هذا المكان ، وهي : البوابة السابقة للإسلام ، والقوس السابق للإسلام ، وباب سور المدينة ، والسوق المتصلة بشمال ذلك الباب والمتجهة نحو المدينة الجديدة ( العمارة ) . ويصف كارل أحد هذه الأبواب ، وهو باب ستي رقية ، الكائن عند انعطاف الطريق جنوب مسجد السيدة رقية عليه السّلام القديم ، وذلك في كتابه السابق ص 103 فيقول : بقية ممر معقود من أصل سابق للإسلام . وهو عبارة عن عقد ( قوس ) دائري يرتكز على كتف طويل ، يصل ارتفاع القوس 179 سم . وهو بقايا باب يخص معبد جوبيتر الخارجي ، لم يبق منه سوى قواعد الباب على جانبي الطريق . وقد أتحفنا الأستاذ سبانو في كتابه السابق ( مكتشفات مثيرة ) ص 239 برسم لهذه الأبواب والأقواس والأسوار ، التي بعضها عمّوري وآرامي ، وبعضها روماني وعربي ، وقد اعتمدنا عليه وعلى غيره من المصادر في الرسم التفصيلي التالي ( الشكل 21 ) : ومن الصدف الغريبة أن تلقى مجموعة سبايا أهل البيت عليه السّلام في منطقة مهملة بين السورين العمّوري والآرامي ، أطلق عليها المؤرخون اسم ( الخربة ) حيث كان فيها مسجد خرب يكاد أن ينهدم ، فوضعهم يزيد هناك في غرفة بدون سقف ، لا تحمي من حرّ ولا من قرّ ، حتى تقشّرت جلودهم من حرّ النهار وبرد الليل . وكأنهم