لبيب بيضون

424

موسوعة كربلاء

الأول : إن الروايات تومي إلى أن باب الساعات باب داخلي يمرّ منه الناس داخل دمشق ، كما في قول الإسفراييني : « وازدحم الناس حتى خرجوا من باب الساعات » . « ومن جهة ثانية فإنه ليس هناك من أبواب دمشق باب بهذا الاسم . الثاني : لقد مرّ على المسجد الجامع بابان سمّوا عبر التاريخ ب ( باب الساعات ) ، الأول باب الزيادة ( الصاغة القديمة ) الّذي كان يسمى باب الساعات في القرن الرابع الهجري ، لوجود ساعة كبيرة ميكانيكية عنده . وهذا الباب لم يكن موجودا أصلا في عهد معاوية ويزيد ، بل شقّه في سور المعبد الوليد بن عبد الملك فيما بعد حين وسّع المسجد ، ولذلك سمّي باب الزيادة . والباب الثاني هو باب جيرون ( النوفرة ) الّذي سمّي بباب الساعات بعد القرن الخامس الهجري ، وذلك بعد أن احترق قصر الخضراء من جهة باب الزيادة ، نقلت الساعة إلى الباب الشرقي للمسجد ( باب جيرون ) ، لأن الدخول إلى القصر أصبح من تلك الجهة . ولا يمكن أن يكون المقصود ب ( باب الساعات ) أحد هذين البابين ، لأنهما تسمّيا بهذا الاسم بعد اختراع الساعة الآلية التي كانت مبنية عندهما ، في العصور التالية . مما يؤكد أن المقصود بباب الساعات في عصر يزيد باب كانت عنده ساعات شمسية ( مزولة ) تعتمد على أشعة الشمس لمعرفة الزوال للصلاة . 496 - تحديد الأبواب التي مرّت بها الرؤوس والسبايا : باب توما ذكرنا سابقا أنه شبه الإجماع في الروايات ، أنهم أدخلوا الرؤوس والسبايا إلى دمشق من ( باب توما ) . وهو باب روماني يقع في الشمال الشرقي من مدينة دمشق القديمة ، وكان المسلمون قد بنوا عليه مئذنة بعد الفتح ، ثم أزيلت من عهد قريب أثناء الانتداب الفرنسي . ثم مرّوا بعدة أبواب مثل باب جيرون وباب الفراديس وباب الساعات . باب جيرون الداخلي فأما ( باب جيرون ) فهو باب داخلي يقع في شرق المسجد الجامع ، ويفصل بينه وبين باب المسجد المسمى باسمه « سويقة جيرون » ، ولتمييزه عن باب المسجد نضيف إليه كلمة ( داخلي ) . وهو عبارة عن باب كبير ذي قنطرة ضخمة ، وبابين