لبيب بيضون
415
موسوعة كربلاء
بعد عدة أبواب ، مثل باب الجنيق وباب السلامة وباب الفرج وباب النصر . فصار مجموع الأبواب عشرة . استمرارية الأبواب تعرضت دمشق القديمة إلى التوسع عبر آلاف السنين ، مما شكّل لها عدة أسوار : السور العمّوري ، والسور الآرامي ، والسور الروماني ، وهو نفسه الإسلامي . والذي يلفت نظرنا في هذا الموضوع هو التوسع من جهة الشمال ، أعني من جهة باب الفراديس . فليس غريبا أن نرى اليوم ثلاثة أسوار متقاربة من هذه الجهة ، توافقها ثلاثة أبواب كلها تدعى باب الفراديس ؛ الأول العموري ( وهو القريب من المسجد ) ، والأوسط الآرامي ، والثالث الروماني ( وهو البعيد ) . والأخير هو الّذي ظل حتى اليوم ، بينما أهمل البابان الآخران وزالا . وفي حين نجد بعدا واضحا بين هذه الأسوار الثلاثة من الجهات الأخرى ، فإننا نرى اقتراب هذه الأسوار من بعضها من الناحية الشمالية ، وذلك لعدم إمكانية التوسع من هذه الجهة لوجود نهر بردى ( فرع بانياس ) الذي يجري ملاصقا للسور الشمالي . وسوف نتكلم عن هذه الأبواب الشمالية بالتفصيل فيما بعد ، عند كلامنا عن استمرارية الأبواب . أبواب دمشق الداخلية يظهر في ( الشكل 17 ) كيف أن لكل باب من أبواب المسجد الجامع دهليزا مغطى يمتدّ إلى مسافة عشرات الأمتار ، يدخل من خلاله إلى المسجد . وفي نهاية كل دهليز باب كبير يسمى بنفس الاسم . ولتمييز هذا الباب عن باب المسجد نضيف إليه كلمة ( داخلي ) . فباب جيرون وهو الباب الشرقي للمسجد له دهليز طويل يدعى سويقة جيرون ، وينتهي الدهليز من الشرق بباب ضخم يدعى باب جيرون الداخلي ، ولهذا الباب الرئيسي بابان صغيران عن يمينه وعن شماله . وقد تهدم أعلى القوس بينما ظل البابان الجانبيان ، اللذان طمر قسمهما الأكبر تحت الأرض نتيجة علو سطح الأرض عدة أمتار عن السابق نتيجة الزلازل والحروب . ولباب البريد وهو الباب الغربي للمسجد دهليز مشابه للسابق ، وهو ما كان يسمى بالمسكية ، ينتهي من