لبيب بيضون

416

موسوعة كربلاء

الغرب بباب ضخم هو باب البريد الداخلي ، الّذي بقيت بعض آثاره وتهدّم البعض الآخر ، ولا يزال جزء عال منه ماثلا للعيان ، وهو من العهد الروماني . وأما من الجهة الشمالية ، فلباب الفراديس ( الناطفيين ) دهليز أيضا ، لكن بابه الداخلي غير موجود اليوم . وأما باب الزيادة ، فكان له دهليز مغطى ، ولا تزال بقايا الأعمدة التي كانت تحمل الأقواس على الصفين ، ولا نعلم إن كان له باب داخلي أم لا . 4 - المسجد الجامع يسمى أكبر مسجد في دمشق بجامع دمشق ، أو المسجد الجامع . وهو الذي يعرف اليوم بجامع بني أمية . لقد كان موقع هذا المسجد مكانا مخصصا للعبادة منذ القديم ، فكان معبد ( حدد ) في عهد الآراميين ، ثم معبد ( جوبيتر ) في عهد الرومان ، ثم كنيسة يوحنا المعمدان في عهد البيزنطيين ، إلى أن تمّ تحويله إلى مسجد إسلامي في عهد الوليد بن عبد الملك . مخطط المسجد الجامع يتألف الجامع من قسم شمالي مكشوف هو الصحن ، تحيط به أروقة مسقوفة ، ومن قسم جنوبي مغطى هو حرم المسجد المعدّ للصلاة . المنارات والمآذن كان في الزوايا الأربع للمعبد أربع صوامع ( أبراج ) قبل أن يصير جامعا ، فتهدمت الصومعتان الشماليتان من القديم ، ولم تجددا . ولما بنى الوليد المسجد رفع فوق الصومعتين الجنوبيتين ، المئذنتين الشرقية والغربية ، وبنى مئذنة العروس في وسط الجدار الشمالي . وتسمى المئذنة الشرقية مئذنة عيسى عليه السّلام لأنه يقال إن عيسى عليه السّلام سوف ينزل منها في آخر الزمان . بينما تسمى المئذنة الغربية مئذنة قايتباي ، لأنه أعاد بناءها السلطان المملوكي قايتباي عام 893 ه بعد أن احترقت .