لبيب بيضون
281
موسوعة كربلاء
( وفي رواية ) إن علي بن الحسين عليهما السّلام قال لعمته : اسكتي يا عمّة حتى أكلّمه . ثم أقبل عليه ، فقال : أبالقتل تهددني يا بن زياد ، أما علمت أن القتل لنا عادة ، وكرامتنا الشهادة ! . 323 - محاولة ابن زياد قتل زين العابدين عليه السّلام لولا زينب عليها السّلام : ( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 268 ط 2 نجف ) وقال هشام بن محمّد : لما حضر علي بن الحسين الأصغر عليه السّلام مع النساء عند ابن زياد ، وكان مريضا ؛ قال ابن زياد : كيف سلم هذا اقتلوه . فصاحت زينب بنت علي عليهما السّلام : يا بن زياد ، حسبك من دمائنا ، إن قتلته فاقتلني معه . وقال علي عليه السّلام : يا بن زياد إن كنت قاتلي ، فانظر إلى هذه النسوة من بينهن وبينه قرابة يكون معهن . فقال ابن زياد : أنت وذاك . قال الواقدي : وإنما استبقوا علي بن الحسين عليه السّلام لأنه لما قتل أبوه كان مريضا ، فمرّ به شمر ، فقال : اقتلوه . ثم جاء عمر بن سعد ، فلما رآه قال : لا تتعرضوا لهذا الغلام . ثم قال لشمر : ويحك من للحرم ؟ . 324 - ابن زياد يمثّل بالرأس الشريف ويقورّه : ( تذكرة الخواص ، ص 270 ط 2 نجف ) وذكر عبد اللّه بن عمرو الورّاق في كتاب ( المقتل ) أنه لما حضر الرأس بين يدي ابن زياد ، أمر حجّاما فقال : قوّره ، فقوّره ، وأخرج لغاديده « 1 » ونخاعه ، وما حوله من اللحم . فقام عمرو بن حريث المخزومي ، فقال لابن زياد : قد بلغت حاجتك من هذا الرأس ، فهب لي ما ألقيت منه . فقال : ما تصنع به ؟ . فقال : أواريه . فقال : خذه ، فجمعه في مطرف خزّ كان عليه ، وحمله إلى داره ، فغسّله وطيّبه وكفّنه ، ودفنه عنده في داره ، وهي بالكوفة تعرف بدار الخز ، دار عمرو بن حريث المخزومي . يقول اليافعي في ( مرآة الجنان ) ج 1 ص 135 ط 1 : وذكروا مع ذلك ما يعظم من الزندقة والفجور ، وهو أن عبيد اللّه بن زياد أمر أن
--> ( 1 ) اللغاديد : ما بين الحنك وصفحة العنق من اللحم .