لبيب بيضون
282
موسوعة كربلاء
يقوّر الرأس المشرف المكرم حتى ينصب في الرمح ، فتحامى الناس عن ذلك . فقام من بين الناس رجل يقال له طارق بن المبارك [ بل هو ابن المشؤوم المذموم ] فقوّره ، ونصبه بباب المسجد الجامع ، وخطب خطبة لا يحلّ ذكرها . وذكر الخوارزمي في مقتله هذه الرواية ، ج 2 ص 52 ، وقال : إنه نصبه على باب داره . 325 - حمل زين العابدين والسبايا عليهم السّلام إلى السجن : يقول السيد المقرم في مقتله ، ص 424 : ولما وضح لابن زياد ولولة الناس ولغط أهل المجلس ، خصوصا لمّا تكلمت معه زينب العقيلة عليها السّلام ، خاف هياج الناس ، فأمر الشرطة بحبس الأسارى في دار إلى جنب المسجد الأعظم « 1 » . قال حاجب ابن زياد : كنت معهم حين أمر بهم إلى السجن ، فما مررنا بزقاق إلا وجدناه مملوءا رجالا ونساء ، يضربون وجوههم ويبكون . فحبسوا في سجن ، وضيّق عليهم « 2 » . فصاحت زينب عليها السّلام بالناس : لا تدخل علينا ( عربية ) إلا مملوكة أو أم ولد ، فإنهن سبين كما سبينا [ تقصد أن المملوكة التي سبيت سابقا لا تشمت بسبايا أهل البيت عليهم السّلام لأنها ذاقت ذل السبي ، فلا بأس بدخولها عليهن ، بخلاف الحرة العربية التي يمكن أن تشمت بهن ] . وفي ( الأمالي ) للشيخ الصدوق : ثم أمر بعلي بن الحسين عليهما السّلام فغلّ ، وحمل مع النسوة والسبايا إلى السجن . 326 - شماتة ابن زياد أمام أم كلثوم ( الأنوار النعمانية ، ج 2 ص 245 ) وأرسل ابن زياد إلى أم كلثوم بنت الحسين عليهما السّلام ، فقال : الحمد لله الّذي قتل رجالكم ، فكيف ترين ما فعل اللّه بكم ؟ . فقالت عليها السّلام : يا بن زياد لئن قرّت عينك
--> ( 1 ) اللهوف ، ص 91 ؛ ومقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 43 . ( 2 ) روضة الواعظين ، ص 163 .