لبيب بيضون

237

موسوعة كربلاء

فنقول : إن زيادا ليس له أب معروف ، وكانت عائشة تسميه زياد بن أبيه . وكانت أمه سميّة معروفة ومشهورة بالزنا ، عاهرة ذات علم تعرف به . وقد وطئها أبو سفيان وهو سكران على فراش زوجها ( عبيد ) فعلقت منه بزياد ، فادّعاه أبو سفيان سرا . فلما آل الأمر إلى معاوية قرّبه إليه وأدناه ورفع منزلته وعلّاه ، وادّعى أنه أخوه . واستخلفه على العراق ، وأمره بحرب الحسن عليه السّلام حتى دسّ إليه السم . وقد صرّح أبو سفيان بأنه هو الّذي وضعه في رحم أمه . أما ابنه عبيد الله وإن كان ينسب إلى زياد ، ولكن ليس بمعلوم ، لأن أمه مرجانة هي جارية مشهورة ومعروفة بالزنا . وكلام الحسين عليه السّلام : « ألا وإن الدعيّ ابن الدعيّ « صريح بأنه أيضا ولد زنا . ولما آل الأمر إلى يزيد جعل عبيد الله بن زياد أميرا على الكوفة ، وأمره بقتل الحسين عليه السّلام ، فقتله شرّ قتلة وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً . ثم اعلم أن في نسب سعد بن أبي وقاص والد عمر بن سعد كلاما . وإن كان ينسب إلى أبي وقاص ، لكن قيل إن رجلا من بني عذرة كان خادما لأمه فزنى بها ، فأولدها سعدا . ويؤيده قول معاوية له حين قال له سعد بن أبي وقاص : أنا أحق منك بالخلافة ، قال : يأبى ذلك عليك بنو عذرة ، يعني لست أنت بابن أبي وقاص ، أنت من تلك العشيرة ( عذرة ) وهم لا يليقون للخلافة ، ولست أنت من قريش . ولو كان سعد طيّب المولد وزكي النسب ، لما ولد زنديقا فاسقا يكون أول من يتولى قتل الحسين عليه السّلام ، وهو المجرم عمر بن سعد . وللننظر الآن في أنساب هؤلاء الأدعياء بالتفصيل . 250 - نسب يزيد بن معاوية : ( وسيلة الدارين في أنصار الحسين ، ص 79 ) روى صاحب كتاب ( إلزام الناصب ) ، وأبو المنذر هشام بن محمّد بن السائب الكلبي النسّابة المعروف في كتاب ( المثالب ) ، والحافظ أبو سعيد إسماعيل بن علي الحنفي في كتابه ( مثالب بني أمية ) ، والشيخ أبو الفتح جعفر بن محمّد الميداني في كتابه ( بهجة المستفيد ) : أن يزيد بن معاوية ، أمه كانت ( ميسون ) بنت بجدل الكلبية ، أمكنت عبد أبيها من نفسها ، فحملت بيزيد ، فهو ابن زنا وليس ابن معاوية . وقبيلة كلب من النصارى ، فهو ابن عبد وابن نصرانية . 251 - نسب زياد بن أبيه : ( المصدر السابق ) زياد ابن أبيه ، سمّي بذلك لأنه ابن زنا مجهول الأب ، فقد كانت ( سمية ) أم زياد ، مشهورة بالزنا ، ومن ذوات الرايات بالطائف . وولد زياد على فراش عبيد بن علاج