لبيب بيضون

221

موسوعة كربلاء

بن سليم الكلبي ) الخاتم الّذي في إصبعه والدماء عليه ، فقطع إصبعه وأخذ الخاتم . وأخذ ( قيس بن الأشعث بن قيس ) قطيفته وكانت من خز « 1 » . وأخذ ثوبه الخلق ( جعونة بن حوية الحضرمي ) . وأخذ القوس والحلل ( الرجيل بن خيثمة الجعفي وهاني بن شبيب الحضرمي وجرير بن مسعود الحضرمي « 2 » ) . وأخذ درعه البتراء ( عمر بن سعد ) . وأخذ رجل منهم تكّة سرواله ، وكانت لها قيمة . 219 - مأساة مروّعة وجرائم وحشية : لقد كانت عملية سلب الحسين عليه السّلام من كل ما كان عليه ، من أعظم المآسي التي شهدتها أرض كربلاء . وهذه المآسي التي ارتكبها بنو أمية بالحسين عليه السلام تدل على الوحشية التي كانوا يعيشونها . وإلا فأي إنسان يملك ذرة من ضمير ووجدان فضلا عن الدين والغيرة ، يقدم على مثل هذه الأعمال ؟ ! . فما أن قتل الحسين عليه السّلام حتى خفّ القوم إلى سلب جثمانه الشريف ، حتى تركوه على صعيد الطف عريان . وما أحسن ما قال الشاعر : عريان يكسوه الصعيد ملابسا * أفديه مسلوب الثياب مسربلا وقال السيد محسن الأمين رحمه اللّه : عار له نسجت أعاصير الفلا * ثوب الرمال فكفّنته رماله 220 - العقاب الإلهي للذين سلبوا الحسين عليه السّلام : ( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 170 ) كل من سلب الحسين عليه السّلام لقي عقابه في الدنيا سريعا ، ولعذاب الآخرة أدهى وأمرّ . وهذه أمثلة على ذلك : - بحر بن كعب التميمي ، الّذي أخذ سروال الحسين عليه السّلام : صار زمنا مقعدا من رجليه . وكانت يداه في الشتاء تنضحان الماء ، وفي الصيف تيبسان كأنهما عودان . - إسحاق بن حوية ، الّذي أخذ ثوبه عليه السّلام : لبسه فتغير وجهه وحضّ شعره وبرص بدنه .

--> ( 1 ) اللهوف على قتلى الطفوف ، ص 73 . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب ، ج 2 ص 224 ط إيران .