لبيب بيضون

145

موسوعة كربلاء

للحسين عليه السّلام وهو في حجره ، فجعل يمسح الدم عنه ويقول : اللّه‌م احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا فقتلونا . ثم يقول : وأتي بصبي صغير من أولاده عليه السّلام اسمه عبد اللّه [ الظاهر أنه الرضيع ] ، فحمله وقبّله ، فرماه رجل من بني أسد [ لعله حرملة بن كاهل الأسدي ] فذبح ذلك الغلام . فتلقى الحسين عليه السّلام دمه في يده وألقاه نحو السماء ، وقال : يا رب إن تكن حبست عنا النصر من السماء ، فاجعله لنا خيرا ، وانتقم من الظالمين . أما ابن أعثم في ( كتاب الفتوح ) ج 5 ص 209 فيقول : فبقي الحسين عليه السّلام فريدا وحيدا ، ليس معه ثان إلا ابنه علي عليه السّلام وهو يومئذ ابن سبع سنين [ أقول : هذا خطأ من الناسخ ، ولعل عمره سبع عشرة سنة ، وهو زين العابدين عليه السّلام ] . وله ابن آخر يقال له علي في الرضاع . فتقدم إلى باب الخيمة ، فقال : ناولوني ذلك الطفل حتى أودّعه . . . وإذا بسهم قد أقبل حتى وقع في لبّة الصبي [ اللّبّة : موضع القلادة من الصدر ] ، فقتله . 133 - شهادة الطفل الّذي ولد يوم عاشوراء : ( تاريخ اليعقوبي ، ج 2 بعد ص 243 ) يقول اليعقوبي : ثم تقدّموا رجلا رجلا ، حتى بقي وحده ما معه أحد من أهله ولا ولده ولا أقاربه . فإنه لواقف على فرسه إذ أتي بمولود قد ولد له في تلك الساعة . فأذّن في أذنه ، وجعل يحنّكه ، إذ أتاه سهم ، فوقع في حلق الصبي ، فذبحه . فنزع الحسين عليه السّلام السهم من حلقه ، وجعل يلطخه بدمه ، ويقول : والله لأنت أكرم على اللّه من الناقة [ أي ناقة صالح التي ذبحها قومه فاستحقوا العذاب لذلك ] ، ولمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أكرم على اللّه من صالح ! . ثم أتى فوضعه مع ولده وبني أخيه . ويقول السيد الميانجي في ( العيون العبري ) ص 173 : في ( الإبصار ) : عبد اللّه [ الرضيع ] ابن الحسين عليه السّلام ولد في المدينة ، وأمه الرباب بنت امرئ القيس الكلبي . . . وكانت الرباب عند الحسين عليه السّلام وولدت له سكينة وعبد اللّه هذا . ثم يقول : اشتهر في الألسن هذا الصبي بعلي الأصغر ، وقيل بتخالفهما ، وأن عبد اللّه الرضيع غيره ، وأن أمه أم إسحق بنت طلحة ، وأنه ولد في كربلاء في يوم عاشوراء . . . وأن علي الأصغر قتل في معركة القتال ، رماه حرملة بن كاهل الأسدي فذبحه ، والعلم عند اللّه .