لبيب بيضون
89
موسوعة كربلاء
الفصل الثاني : أنساب آل أبي طالب عليهم السّلام وتراجمهم مقدمة الفصل : نبدأ هذا الفصل بذكر أنساب أهل البيت عليهم السّلام المتفرعين من سيّد البطحاء وبيضة البلد وأرومة بني هاشم ، عمّ النبي المكرّم ، وناصره وحاميه المعظّم ، عمه ( أبي طالب ) . مبتدئين بنسب ابنه الأكبر ( عقيل ) وأولاده ، ثم بنسب ابنه الأوسط ( جعفر الطيار ) وأولاده ، ثم بنسب ابنه الأصغر ( عليّ بن أبي طالب ) وأولاده عليهم السّلام . ثم بأولاد الحسن عليهم السّلام ، ثم بأولاد الحسين عليهم السّلام وزوجاته . وذلك لأن هؤلاء هم الوحيدون من بني هاشم الذين نصروا الإسلام في كربلاء . أما بنو العباس عمّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فلم يحضر أحد منهم في كربلاء . 1 - ترجمة أبي طالب وأولاده عليهم السّلام 1 - ترجمة أبي طالب عليه السّلام : اسمه عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم ، عمّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وسليل الأسرة الهاشمية الكريمة ، التي سطّر لها التاريخ ملحمة في كل صورة حسنة ، مادّتها الخير وإطارها الأخلاق . وفي حين ساد كثير من الناس قومهم بالمال والثراء ، فإن أبا طالب ساد قومه بالجاه والشرف ، حتّى سمتّه قريش « سيّد البطحاء » . ولما ولد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يتيما كفله جده عبد المطلب حتّى سن سبع سنين ، ولما توفي كفله عمه أبو طالب عليه السّلام ، وظل كافله وحاميه مدة 45 عاما ، حتّى فارق الحياة في الخامسة والثمانين من عمره . وبعد ثلاثة أيام توفيت خديجة المخلصة زوجة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فسمّى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ذاك العام « عام الحزن » . وبعد ذلك بعام هاجر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى المدينة ، بعد أن سمع جبرئيل يقول له : « اخرج منها