لبيب بيضون
34
موسوعة كربلاء
وفيما ذكرنا كفاية ، وفي بعض ما أوردناه نظر . ولولا أن ابن جرير الطبري وغيره من الحفّاظ والأئمة ذكروه ما سقته ، وأكثره من رواية أبي مخنف ( لوط بن يحيى ) وقد كان شيعيا ، وهو ضعيف الحديث عند الأئمة ، ولكنه إخباري حافظ ، وعنده من هذه الأشياء ما ليس عند غيره ، ولهذا يترامى عليه كثير من المصنفين في هذا الشأن ممن بعده . واللّه أعلم » . وظاهر تناقضه فيما ذكر ، فإذا كان أبو مخنف ضعيفا عند أئمة السنة ، فلما ذا روى عنه أغلب رواياته ، ولما ذا رووا هم عنه ؟ ولما ذا لم يذكر أسباب ضعفه وعدم ثقته ، اللّه م إلا أن يكون سبب ذلك لكونه شيعيا ، لا سيما أنه ذكر أنه « كان شيعيا « قبل أن يصمه بالضعف ، مما يوحي بالعلاقة بينهما . ومن الغريب أن يكون ميزان الوثاقة عند ابن كثير وغيره مثل هذا الميزان ، علما بأن الشيعي هو بالتعريف كلّ من التزم بمنهج الإمام عليّ عليه السّلام لا يحيد عنه ، ذلك الإمام الّذي نشأ على الإسلام وتربّى على الإسلام وكان ديدنه الإسلام ، وكان صلبا في ذات اللّه ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم .