لبيب بيضون
31
موسوعة كربلاء
وقد أورد سليمان القندوزي في ( ينابيع المودة ) ج 2 ص 158 ، مقتلا منسوبا إلى أبي مخنف ، وهو يشبه إلى حدّ ما المقتل المتداول ، ولكنه يختلف اختلافا بيّنا ، حتّى في الأشعار . مقتل الحسين لأبي مخنف ( المقتبس ) من الطبري : وبما أن أغلب روايات الطبري المتعلقة بمقتل الحسين عليه السّلام هي من رواية أبي مخنف ، فقد قام أحد علمائنا الأفاضل وهو الحاج ميرزا حسن الغفاري بإنجاز مفيد ، فنخب روايات أبي مخنف التي وردت في تاريخ الطبري ، وجمعها في كتاب سمّاه « مقتل الحسين ( المقتبس ) من الطبري » . وهو من منشورات المكتبة العامة لآية اللّه المرعشي النجفي ، طبع قم عام 1398 ه ، وفيه تعليقات هامة ومفيدة . مقتل أبي مخنف الصغير والكبير : ولدى مطالعة كتاب ( أسرار الشهادة ) للفاضل الدربندي ، تبيّن أنه ينقل عن كتابين باسم ( مقتل الحسين لأبي مخنف ) ، أحدهما صغير والآخر كبير ، والظاهر أن المتداول بأيدينا هو الصغير ، وقد قابلته مع المقتل المتداول فوجدت بينهما شبها كبيرا ، ولكنهما ليسا متطابقين . مخطوطة نادرة لمقتل أبي مخنف ( في مكتبة الأسد ) : هذا وقد لفت نظري وجود مخطوطة لمقتل الحسين عليه السّلام لأبي مخنف في مكتبة الأسد العامرة بدمشق ، برقم ( عامّ 4303 ) . أولها : « هذا مصرع الحسين عليه السّلام وما جرى له ولأهل بيته من قتلهم وسفك دمائهم وسبي حريمهم . . » . وهذه المخطوطة مصرع كامل قديم لمؤلف مجهول وبدون تاريخ . النسخة مخرومة الأول ، ومهترئة ، والكلام فيها على شاكلة القصص . ويدخل في مجرى القصة قوله : قال أبو مخنف يقصد لوط بن يحيى الأزدي . والمظنون أن هذه القصة منسوبة لأبي مخنف . وإذا صحّ أن جامعها نسبها إليه ، تبيّن الوضع فيها ، من أن لغتها غير لغة عصره ، ومن بعض أغلاط النحو فيها . وزيد في آخرها فصل ليس في الكتاب الأصلي ، وهو ( شرح زيارة أبي عبد اللّه عليه السّلام في يوم عاشوراء من قرب أو بعد ) .