لبيب بيضون
212
موسوعة كربلاء
مدته ، فإذا انقضى ما فيها مما أمر به ، عرف أن أجله قد حضر . فأتاه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ينعى بنعي إليه نفسه ، وأخبره بما له عند اللّه . وإن الحسين عليه السّلام قرأ صحيفته التي أعطيها وفسّر له ما يأتي ، بنعي ينعى . وبقي فيها أشياء لم تقض ، فخرج للقتال ، وكانت تلك الأمور التي بقيت . 187 - صحيفة بإملاء علي عليه السّلام فيها كل شيء : ( كتاب سليم بن قيس الكوفي ، ص 27 ) عن سليم بن قيس أنه قال : لما قتل الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام بكى ابن عباس بكاء شديدا . ثم قال ما لقيت هذه الأمة بعد نبيها ! . . . ولقد دلت على ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بذي قار ، فأخرج صحيفة وقال لي : يا بن عباس هذه صحيفة أملاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وخطي بيدي . قال : فأخرج لي الصحيفة ، فقلت : يا أمير المؤمنين اقرأها علي ، فقرأها . وإذا فيها كل شيء منذ قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وكيف يقتل الحسين عليه السّلام ومن يقتله ، ومن ينصره ومن يستشهد معه . وبكى بكاء شديدا وأبكاني . وان فيما قرأه : كيف يصنع به ، وكيف تستشهد فاطمة عليها السّلام وكيف يستشهد الحسن عليه السّلام وكيف تغدر به الأمة . فلما قرأ مقتل الحسين عليه السّلام ومن يقتله ، أكثر البكاء . ثم أدرج الصحيفة ، وفيه ما كان ويكون إلى يوم القيامة . 188 - لوح عند فاطمة عليها السّلام رآه جابر الأنصاري ، وفيه ذكر الأئمة عليهم السّلام : ( المنتخب لفخر الدين الطريحي ، ص 093 ) روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : دخل جابر الأنصاري إلى أبي في مدينة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال له : يا جابر ، بحق جدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلا أخبرتني عن اللوح ، أرأيته عند أمي فاطمة الزهراء عليها السّلام . فقال جابر : أشهد باللّه العظيم ورسوله الكريم ، لقد أتيت إلى فاطمة الزهراء عليها السّلام في بعض الأيام لأهنّئها بولدها الحسين عليه السّلام بعد ما وضعته بستة أيام ، فإذا هي جالسة وبيدها لوح أخضر من زمردة خضراء ، وفيه كتابة أنور من الشمس ، وله رائحة أطيب من المسك ( الأذفر ) . فقلت له : ما هذا اللوح يا بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ فقالت : هذا اللوح أهداه اللّه إلى أبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فيه اسم محمد المصطفى واسم علي المرتضى واسم ولديّ الحسن والحسين ، وأسماء الأئمة الباقين من ولدي . فسألتها أن تدفعه إلي لأنظر ما