لبيب بيضون
200
موسوعة كربلاء
أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب ! كتب إبراهيم خليل اللّه . فجاء باللوح إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقرأه ثم بكى ، وقال : من آذاني وعترتي لم تنله شفاعتي . 171 - القرآن يصف قتل الحسين عليه السّلام بالفساد الكبير : حتى إذا كان في أيام عمر بن الخطاب وأسلم كعب الأحبار ، وقدم المدينة ، جعل أهل المدينة يسألونه عن الملاحم التي تكون في آخر الزمان ، وكعب يحدثهم بأنواع الملاحم والفتن . فقال كعب لهم : وأعظمها ملحمة هي الملحمة التي لا تنسى أبدا ، وهو الفساد الذي ذكره اللّه تعالى في الكتب ، وقد ذكره في كتابكم في قوله ( ظهر الفساد في البر والبحر ) وإنما فتح بقتل هابيل ويختم بقتل الحسين بن علي عليه السّلام . إخبار اللّه تعالى أنبياءه بشهادة الحسين عليه السّلام 173 - إخبار اللّه تعالى أنبياءه بشهادة الحسين عليه السّلام حين مرّوا بكربلاء : ( مقتل العوالم للشيخ عبد اللّه البحراني ج 17 ص 101 ) جاء في الأخبار أن جملة من الأنبياء عليهم السّلام من آدم إلى محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم قد مروا بأرض كربلاء ، وكانت تحدث لهم متاعب ومصاعب ، فيناجون اللّه ، فيخبرهم بأن سبب ذلك أن في هذه الأرض سيقتل سبط محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم الحسين بن علي عليه السّلام ويأمرهم بلعن قاتليه . حصل ذلك لآدم عليه السّلام وهو يبحث عن حواء فمر بكربلاء ، وكذلك حدث لنوح عليه السّلام حين مرت سفينته فوق كربلاء ، وكذلك لإبراهيم حين عثر به فرسه في كربلاء ، وكذلك لإسماعيل حين كان يرعى أغنامه بشط الفرات فحين وصلت إلى كربلاء امتنعت عن شرب الماء ، وكذلك لموسى عليه السّلام حين انقطع شسع نعله هناك ، وكذلك لعيسى عليه السّلام حين كان سائحا مع الحواريين فمروا بكربلاء حين رأوا أسدا كاسرا قابعا هناك .