لبيب بيضون

134

موسوعة كربلاء

( وفي رواية أم سلمة ) قالت : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه صلى اللّه عليه وآله وسلم من يدي . فقلت : وأنا معكم يا رسول اللّه . فقال : إنك من أزواج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على خير . وروى أحمد بن حنبل والطبراني عن أبي سعيد الخدري ( قال ) قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أنزلت هذه الآية في خمسة : فيّ وفي علي وحسن وحسين وفاطمة عليهم السّلام . وروى سبط ابن الجوزي الحنفي المذهب في كتابه ( تذكرة الخواص ، ص 654 ط نجف ) حديث الكساء بسنده عن واثلة بن الأسقع قال : أتيت فاطمة أسألها عن علي عليه السّلام فقالت : توجّه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . فجلست أنتظره ، فإذا برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قد أقبل ومعه علي والحسن والحسين قد أخذ بيد كل واحد منهم ، حتّى دخل الحجرة ، فأجلس الحسن على فخذه اليمنى ، والحسين على فخذه اليسرى ، وأجلس عليا وفاطمة بين يديه ، ثم لفّ عليهم كساه ( أي ثوبه ) ، ثم قرأ : يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 ) . ثم قال : « اللهم هؤلاء أهل بيتي حقا » . وقد أخرج العلامة الفقيه محب الدين الطبري الشافعي في كتابه ( ذخائر العقبى ، ص 21 - 24 ) أحاديث متعددة في قصة الكساء . منها حديث عن عائشة قالت : خرج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ذات غداة وعليه مرط ( كساء ) مرجّل من شعر . فجاء الحسن بن علي فأدخله فيه ، ثم جاء الحسين فأدخله فيه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها فيه ، ثم جاء علي عليه السّلام فأدخله فيه ، ثم قال : يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 ) . أخرجه مسلم . وأخرج أحمد معناه عن واثلة ، وزاد في آخره : « اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أحقّ » . ومنها حديث عن أم سلمة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لفاطمة : ائتني بزوجك وابنيك . فجاءت بهم ، وأكفأ عليهم كساء فدكيا ، ثم وضع يده عليهم ، ثم قال : « اللهم إن هؤلاء آل محمّد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمّد ، إنك حميد مجيد » . قالت أم سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقال : « إنك على خير » . ( أخرجه الدولابي في كتاب الذرية الطاهرة ) .