لبيب بيضون
135
موسوعة كربلاء
وروى ابن شيبة وأحمد والترمذي وحسّنه ، وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصحّحه ، عن أنس ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بعد نزول هذه الآية ( كما في رواية الترمذي ) كان يمرّ ببيت فاطمة عليها السّلام إذا خرج إلى صلاة الفجر ، ويقول : الصلاة أهل البيت يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 ) . وفي رواية ابن مردويه ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم جاء أربعين صباحا إلى دار فاطمة ، يقول : السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته ، الصلاة رحمكم اللّه يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 ) . وفي رواية له عن ابن عباس : سبعة أشهر . وفي رواية لابن جرير وابن المنذر والطبراني : ثمانية أشهر . وذكر ابن الصباغ المالكي في ( الفصول المهمة ) آية التطهير ، ثم قال : ذكر الترمذي في صحيحه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان من وقت نزول هذه الآية إلى قريب من ستة أشهر إذا خرج إلى الصلاة يمر بباب فاطمة ، ثم يقول : يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 ) . وذكر ابن حجر أحاديث غير ما تقدم ، وقال : وأشار المحب الطبري إلى أن هذا الفعل ( أي وضع الكساء عليهم ) تكرر منه صلى اللّه عليه وآله وسلم في بيت أم سلمة وبيت فاطمة وغيرهما . وهذا يفسّر لنا تعدد الروايات بأشكال مختلفة ، في هيئة اجتماعهم وما جللهم به وما دعا به لهم . وقال الشيخ كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي الشامي في كتابه ( مطالب السّؤول في مناقب آل الرسول ، ص 8 ط إيران ) بعد أن ذكر حديث الكساء : فهؤلاء أهل بيته المرتقون بتطهيرهم إلى ذروة أوج الكمال ، المستحقون لتوقيرهم مراتب الإعظام والإجلال ، الموفّقون لتأييدهم لانتهاج مناهج الاستقامة والاعتدال ، المستبقون لتسديدهم إلى مدارج الفضائل والافضال . 49 - حديث المباهلة يؤيد حديث الكساء : ( محمّد وعلي وبنوه الأوصياء للشريف العسكري ، ص 323 - 326 ) ومما يؤكد أن أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هم الخمسة على وجه التحديد دون غيرهم ، ما وقع من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حين أراد المباهلة مع وفد نجران .