لبيب بيضون
130
موسوعة كربلاء
إني راحل عن قريب ، ومنطلق إلى الغيب . أوصيكم في عترتي خيرا ، وإياكم والبدع ، فإن كل بدعة ضلالة ، والضلالة وأهلها في النار . معاشر الناس ، من افتقد الشمس فليتمسّك بالقمر ، ومن افتقد القمر فليتمسك بالفرقدين ، فإذا فقدتم الفرقدين فتمسّكوا بالنجوم الزّهر بعدي . قال : فلم يزل حتّى دخل بيت عائشة ، فدخلت إليه . فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ، سمعتك تقول : إذا فقدتم الشمس فتمسكوا بالقمر . . . فما الشمس وما القمر ، وما الفرقدان ، وما النجوم الزهر ؟ . فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : أنا الشمس ، وعلي القمر ، فإذا فقدتموني فتمسّكوا به بعدي . وأما الفرقدان فالحسن والحسين عليهما السّلام ، فإذا فقدتم القمر فتمسكوا بهما . وأما النجوم الزاهرة فهم الأئمة التسعة من صلب الحسين عليه السّلام والتاسع مهديّهم . ثم يقول الفاضل الدربندي : وبالجملة فإن روايات التنصيص على الأئمة الاثنا عشر وتسميتهم بأسمائهم ، وذكر أن أولهم علي عليه السّلام وآخرهم المهدي ( عج ) يصلي خلفه المسيح بن مريم عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم متواترة . وحديث جابر ابن عبد اللّه الأنصاري في ذلك مستفيض مشهور ، وكذلك غيره من الأحاديث . ( أقول ) : وإليك رواية أخرى ، ذكرها الخوارزمي في مقتله ، فيها شفاء لما في الصدور ، وهدى ورحمة للمؤمنين . 43 - رؤية النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم للأئمة الاثني عشر عليهم السّلام حين أسري به : ( مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي ، ج 1 ص 94 ) ذكر ابن شاذان . . . عن أبي سلمى ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : ليلة أسري بي إلى السماء ، قال لي الجليل جلّ وعلا : آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ ، قلت : وَالْمُؤْمِنُونَ [ البقرة : 285 ] . قال : صدقت يا محمّد . ومن خلّفت في أمّتك ؟ . قلت : خيرها . قال : علي بن أبي طالب ؟ . قلت : نعم يا ربّ . قال : يا محمّد ، إني اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها ، فشققت لك اسما من أسمائي ، فلا أذكر في موضع إلا ذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم . ثم اطّلعت الثانية فاخترت عليا ، وشققت له اسما من أسمائي ، فأنا الأعلى وهو علي عليه السّلام . يا محمّد ، إني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن