لبيب بيضون
131
موسوعة كربلاء
والحسين والأئمة من ولده عليهم السّلام من سنخ نور من نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل الأرض ، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين . يا محمّد ، لو أن عبدا من عبيدي عبدني حتّى ينقطع أو يصير كالشّنّ ( أي الجلد اليابس المتجعد ) البالي ، ثم أتاني جاحدا لولايتكم ، ما غفرت له حتّى يقرّ بولايتكم . يا محمّد أتريد أن تراهم ؟ . قلت : نعم يا رب . فقال لي : التفت عن يمين العرش ، فالتفتّ فإذا أنا بعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وعلي بن الحسين ( زين العابدين ) ومحمد بن علي ( الباقر ) وجعفر بن محمّد ( الصادق ) وموسى بن جعفر ( الكاظم ) وعلي بن موسى ( الرضا ) ومحمد بن علي ( الجواد ) وعلي بن محمّد ( الهادي ) والحسن بن علي ( العسكري ) والمهدي عليهم السّلام ، في ضحضاح من نور ، قياما يصلّون ، وهو وسطهم ( يعني المهدي ) كأنه كوكب درّي . قال : يا محمّد هؤلاء الحجج ، وهو الثائر من عترتك . وعزتي وجلالي إنه الحجة الواجبة لأوليائي ، والمنتقم من أعدائي . 44 - الإمام علي عليه السّلام يؤكد كون الأئمة من بني هاشم : وجاء علي عليه السّلام يفسر حديث النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ويوضح إبهامه في نهج البلاغة ، فقال : إن الأئمة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم ( نهج البلاغة ، الخطبة 142 ) . 45 - الإنجيل يتنبّأ بالأئمة الاثني عشر : جاء في الإصحاح الحادي عشر عن تنبؤات يوحنا اللاهوتي ما نصه : « وظهرت آية عظيمة في السماء ، امرأة متسربلة بالشمس ، وتحت رجليها القمر ، وعلى رأسها إكليل من اثني عشر كوكبا » . فكأنه يتكلم عن مولاتنا فاطمة الزهراء عليها السّلام وقد تسربلت بالشمس يعني أبيها محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وتزوجت بالقمر وهو علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وعلى رأسها إكليل من أبنائها المعصومين الاثني عشر ، الذين أولهم الحسن والحسين وآخرهم المهدي عليه السّلام . وليس هناك فيما تنبّأ به يوحنا اللاهوتي فيما سيحصل من أمور ، شيء شبيه بالذي ذكر ، غير فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها عليهم السّلام .