العلامة المجلسي
90
بحار الأنوار
كثير " وانفلقت به الظلمات " أي انشقت فخرج منها النور كالصبح " ولا تخالطه الظنون " أي وجوده وعلمه وساير أموره يقينية غير مبنية على الظنون ، أوليس علمه بالأشياء على الظن والتخمين كالمخلوقين . والدوائر جمع الدائرة وهي الدولة بالغلبة والنصرة قال تعالى : " عليهم دائرة السوء " ( 1 ) والمعنى لا يغلبه أحد أوليس غلبته حادثة تحدث أحيانا كالمخلوقين بل هو العزيز الغالب لم يزل ولا يزال . " ما في وغده " كذا في النسخ وهو الدني من الرجال والضعيف ، ولا يناسب المقام إلا بتكلف شديد ، ولعله كان " وعره " فصحف ، وفي غيره من الأدعية وما في أصله ، ويقال فله يفله فانفل أي كسره فانكسر ، وشببت النار أوقدتها ، واعصمني من إيذاء الخلق أو جميع المعاصي " بالسكينة " أي اطمينان القلب بذكر الله . والوقار أي كون الجوارح مشغولة بطاعة الله ، أو اعصمني من البلايا وشر الأعادي حال كوني متلبسا بالسكينة والوقار ولا يصير أمنى سببا لطغياني ، يا حقيق أي بالإلهية والربوبية الخليق بهما . " يا قوي الأركان " المراد بها إما الصفات المقدسة الكمالية أو أركان خلقه من السماوات والأرض والعرش والكرسي " يا من وجهه في هذه المكان " أي ذاته والمراد بكونه في هذا المكان إحاطة علمه وقدرته به ، أو المراد بالوجه التوجه وهو مقتبس من قوله تعالى " فأينما تولوا فثم وجه الله " ( 2 ) وفي غيره من الأدعية " يا من هو بكل مكان " وهو أنسب . " لا ترام " أي لا تقصد بسوء وممانعة " رب النور العظيم " أي نور محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين أو القرآن أو النور المخلوق في العرش " ورب الشفع والوتر " أي جميع المخلوقات شفعها ووترها ، أو صلاة الوتر ، أو شفع
--> ( 1 ) الفتح : 6 . ( 2 ) البقرة : 115 .