العلامة المجلسي
91
بحار الأنوار
جميع الصلوات ووترها ، وقيل العناصر والأفلاك وقيل البروج والسيارات وقد مر غير ذلك في تضاعيف الأبواب لا سيما أبواب الآيات النازلة في الأئمة عليهم السلام . " والبحر المسجور " أي المملو أو المتقد نارا في القيامة كما ورد في الخبر " من الجوع ضجيعا " الضجيع المضطجع على جنبه ، والمضاجع للانسان ويحتمل أن يكون حالا من فاعل " أعوذ " أي حال كوني من شدة الجوع ضجيعا لا أقدر على القيام ، أو يكون كناية عن عدم القدرة على تحصيل ما يسده وأن يكون حالا عن الفقر أي حال كونه مضاجعا مصاحبا لي لا يفارقني ، ويؤيده ما سيأتي . " فإنه بئس الضجيع " قال الطيبي : أي بئس الصاحب الجوع الذي يمنعه من وظائف العبادات ويشوش الدماغ ويثير الأفكار الفاسدة والخيالات الباطلة ، ويؤيده أيضا قوله : " ومن الشر ولوعا " فان الظاهر أنه حال عن الشر أي حال كونه مولعا وحريصا بي يأتيني مرة بعد أخرى لا يفارقني ، وإن احتمل أيضا كونه حالا عن الفاعل أي حال كوني حريصا عليه ، فالمراد بالشر المعاصي قال في النهاية فيه " أعوذ بك من الشر ولوعا " يقال : ولعت بالشئ أولع به ولعا وولوعا بفتح الواو المصدر والاسم جميعا ، وأولعته بالشئ وأولع به بفتح اللام أي مغرى به . " من دونه وليا " أي من غيره ناصرا " ويا منتهى رغبات العابدين " أي لا يرغبون في حوائجهم إلا إليه ، أو بعد يأسهم عن المخلوقين ينتهى رغبتهم إليه " أو استأثرت به " أي تفردت واستبددت به ولم تعلمه أحدا من خلقك . وقال في النهاية في حديث الدعاء اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي جعله ربيعا له لان الانسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان ويميل إليه انتهى وأقول : يحتمل أن يكون المراد اجعل القرآن في قلبي مثمرا لأزهار الحكمة وأثمار المعرفة كما أن في الربيع تظهر تلك الأشياء في الأرض " ونور بصري " أي بصر الرأس أو القلب أو الأعم ، وفي الحمل تجوز كما في الفقرة الآتية " وإسرافي في أمري " أي تجاوزي عن الحد في الظلم على نفسي " يسرني لليسرى " أي هيئني للخلة التي تؤدي إلى يسر