العلامة المجلسي
40
بحار الأنوار
نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار " ( 1 ) وقال تعالى " فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق ( 2 ) . " ولاطت بقلب الراغب " قال الجوهري : لاط الشئ بقلبي يلوط ويليط وإني لأجد له في قلبي لوطا وليطا ، يعني الحب اللازق بالقلب انتهى وفي الفقيه والنهج " والتبست بقلب الناظر " والالتباس الاختلاط والاشتباه والتباس الدنيا بالقلب خلطه المحاسن بالمساوي لافتتانه بحسن منظرها والغفلة عن عاقبتها ، أو اشتباهها بحيث يتوهمها باقية لذيذة ولا يعلم فناءها ومرارتها . واستطاب الشئ وجده طيبا ، وأطابه وطيبه جعله طيبا ، والنسخ هنا مختلفة وأجودها " يستطيبها " وفي بعض النسخ يطبيها بتقديم الباء الموحدة على الياء من قولهم طباه يطبوه ويطبيه إذا دعاه ، والظاهر أنه أيضا تصحيف وفي الفقيه بعد ذلك " ويضنى ذو الثروة الضعيف " أي تصير رؤية حال صاحب الثروة وكثرة المال سببا لحزن الضعيف الفاقد له ومرض قلبه ، من قولهم ضني كرضي أي مرض مرضا مخامرا كلما ظن برؤه نكس ، وأضناه المرض ، والمضاناة المعاناة ويحتمل أن يكون كناية عن تحقير ذي الثروة له وعلى التقديرين لا يخلو من تكلف ولعله لذلك أسقطها الشيخ . " ويجتويها الوجل الخائف " في بعض نسخ الكتاب والفقيه بالجيم من قولهم اجتواه أي كرهه ، وفي بعضها بالحاء المهملة من قولهم احتواه واحتوى عليه أي جمعه وأحرزه أي يجمعها ويحوزها الخائف الوجل من عذاب الله لشدة الداعي إليها فكيف الغافل الامن المغتر ، والأول أظهر . " فارتحلوا منها رحمكم الله بأحسن ما بحضرتكم من الزاد " والارتحال السفر والانتقال ، والباء للمصاحبة ، والحضرة الحضور وقرب الرجل
--> ( 1 ) هود : 15 . ( 2 ) البقرة : 200 .