العلامة المجلسي
350
بحار الأنوار
ونفست همى ، وفرجت غمي وأصلحت حالي . وتدعو بعد ذلك بما شئت وتسأل حاجتك ثم تضع خدك الأيمن على الأرض وتقول مائة مرة في سجودك " يا محمد يا علي يا علي يا محمد اكفياني فإنكما كافياي وانصراني فإنكما ناصراي ، وتضع خدك الأيمن على الأرض وتقول مائة مرة أدركني وتكررها كثيرا وتقول الغوث الغوث الغوث ، حتى ينقطع النفس ، وترفع رأسك فان الله بكرمه يقضي حاجتك إنشاء الله . فلما اشتغلت بالصلاة والدعاء خرج ، فلما فرغت خرجت إلى ابن جعفر لأسأله عن الرجل ، وكيف دخل ، فرأيت الأبواب على حالها مغلقة مقفلة ، فعجبت من ذلك وقلت لعله باب ههنا ولم أعلم ، فأنبهت ابن جعفر القيم ، فخرج إلى عندي من بيت الزيت ، فسألته عن الرجل ودخوله ، فقال الأبواب مقفلة كما ترى ما فتحتها . فحدثته بالحديث فقال هذا مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه وقد شاهدته دفعات في مثل هذه الليلة عند خلوها من الناس ، فتأسفت على ما فاتني منه ، وخرجت عند قرب الفجر وقصدت الكرخ إلى الموضع الذي كنت مستترا فيه . فما أضحى النهار إلا وأصحاب ابن الصالحان يلتمسون لقائي ويسألون عني أصدقائي ومعهم أمان من الوزير ، ورقعة بخطه فيها كل جميل ، فحضرت مع ثقة من أصدقائي عنده ، فقام والتزمني ، وعاملني بما لم أعهده منه ، وقال : انتهت بك الحال إلى أن تشكوني إلى صاحب الزمان صلوات الله وسلامه عليه ؟ فقلت قد كان مني دعاء ومسألة ، فقال : ويحك رأيت البارحة مولاي صاحب الزمان صلوات الله عليه في النوم يعني ليلة الجمعة ، وهو يأمرني بكل جميل ويجفو على في ذلك جفوة خفتها ، فقلت لا إله إلا الله أشهد أنهم الحق ومنتهى الحق ، رأيت البارحة مولانا في اليقظة وقال كذا وكذا ، وشرحت ما رأيته في المشهد ، فعجب من ذلك وجرت منه أمور عظام حسان في هذا المعنى وبلغت منه غاية ما لم أظنه ببركة مولانا صلوات