العلامة المجلسي
332
بحار الأنوار
أتيناك والعذراء يدمى لبانها * وقد شغلت أم البنين عن الطفل وألقى بكفيه الفتى استكانة * من الجوع ضعفا لا يمر ولا يحلي ولا شئ مما يأكل الناس عندنا * سوى الحنظل العامي والعلهز الفسل وليس لنا إلا إليك فرارنا * وأين فرار الناس إلا إلى الرسل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه : إن هذا الاعرابي يشكو قلة المطر ، وقطحا شديدا ، ثم قام يجر رداءه حتى صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، فكان فيما حمده به أن قال : الحمد لله الذي علا في السماء فكان عاليا ، وفي الأرض قريبا دانيا ، أقرب إلينا من حبل الوريد : ورفع يديه إلى السماء وقال : اللهم أسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا غدقا طبقا عاجلا غير رايث نافعا غير ضار ، تملؤ به الضرع ، وتنبت به الزرع ، وتحيى به الأرض بعد موتها . فما رد يده إلى نحره حتى أحدق السحاب بالمدينة كالإكليل ، وألقت السماء بأرواقها ، وجاء أهل البطاح يصيحون : يا رسول الله الغرق الغرق ، فقال رسول الله : اللهم حوالينا ولا علينا ، فانجاب السحاب عن السماء ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : لله در أبي طالب لو كان حيا لقرت عيناه ، ومن ينشدنا قوله ؟ فقام عمر بن الخطاب : فقال : عسى أردت يا رسول الله : وما حملت من ناقة فوق ظهرها * أبر وأوفى ذمة من محمد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس من هذا من قول أبي طالب ، هذا من قول حسان ابن ثابت ، فقام علي عليه السلام فقال : كأنك أردت يا رسول الله : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل تلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل كذبتم وبيت الله يبزى محمد * ولما نماصع دونه ونقاتل ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل أبنائنا والحلائل