العلامة المجلسي

333

بحار الأنوار

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أجل ، فقام رجل من بنى كنانة فقال : لك الحمد والحمد ممن شكر * سقينا بوجه النبي المطر دعا الله خالقه دعوة * وأشخص منه إليه البصر فلم يك إلا كإلقا الردا * وأسرع حتى أتانا الدرر دفاق العزائل جم البعاق * أغاث به الله عليا مضر فكان كما قاله عمه * أبو طالب ذا رواء أغر به الله يسقي صيوب الغمام * فهذا العيان وذاك الخبر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا كناني بواك الله بكل بيت قلته بيتا في الجنة ( 1 ) . ايضاح : قال الجزري في حديث الاستسقاء عجلا غير رايث أي غير بطئ متأخر ، راث علينا خبر فلان يريث إذا أبطأ ، وقال : كل ما احتف بالشئ من جوانبه فهو إكليل ، وقال في حديث الاستسقاء اللهم حوالينا ولا علينا يقال : رأيت الناس حوله وحواليه أي مطيفين به من جوانبه ، يريد اللهم أنزل الغيث في مواضع النبات لا في مواضع الأبنية ، وقال الجوهري يقال : قعدوا حوله وحواله وحواليه ، ولا تقل حواليه بكسر اللام ، وقال الجزري : في حديث الاستسقاء فانجاب السحاب عن المدينة حتى صارت كالإكليل أي تجمع وتقبض بعضه إلى بعض وانكشف عنها ، وقد مر شرح ساير أجزاء الخبر في باب أحوال أبى طالب عليه السلام وباب استجابة دعوات النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) . 18 - فقه الرضا : قال عليه السلام اعلم يرحمك الله أن صلاة الاستسقاء ركعتان بلا أذن ولا إقامة ، يخرج الامام يبرز إلى ما تحت السماء ويخرج المنبر والمؤذنين أمامه فيصلى بالناس ركعتين ، ثم يسلم ويصعد المنبر فيقلب رداءه الذي على يمينه على

--> ( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 72 - 74 ، وتراه في أمالي المفيد ص 178 . ( 2 ) راجع ج 18 ص 1 - 3 .