العلامة المجلسي

307

بحار الأنوار

الأول أن يكون نسبة الجريان إلى الجناب أو الجباب على المجاز كقولهم جرى النهر أي يجري الماء في الأرض أو آبارها عقيب إرادة سحابه الأمطار . الثاني أن يكون قوله " آثار " منصوبا بنزع الخافض أي جرى الماء في جنابه لاثار هيدبه أي سحابه المتدلي . الثالث أن يقرأ آثار بالرفع وجنابه بالنصب على الظرفية أي جرى آثار سحاب المطر وهي الماء في جنابه ويمكن أن يقرأ هيدبة بالتاء مضافا إلى جنابه لكنه أبعد . الرابع أن يقرأ جرى على بناء التفعيل أي أجرى الغيث آثار سحابه في جنابه والكل بعيد . " محفلة " أي مالئا للحياض والأودية ، في القاموس حفل الماء اجتمع ، والوادي بالسيل جاء على جنبيه ، والسماء اشتد مطره وفي بعض النسخ منجفلة بالجيم ، في القاموس جفل الريح السحاب ضربته واستخفته ، وجفل الظليم أسرع ، وأجفلته أنا وريح جفول تجفل السحاب ، وانجفل الظل ذهب ، والأول أظهر . " زاكيا " أي ناميا " ناضرا " من النضارة ، وهي الحسن " ممرعة آثارها " قد مر أن الاسناد مجازي ، وفي القاموس نعشه الله كمنعه رفعه كأنعشه ، وفلانا جبره بعد فقر " من ناء " أي بعد منا في أطراف البلاد أي لا يكون مخصوصا بنا وبمن يلينا . " حتى يخصب لأمراعها المجدبون " في القاموس الخصب بالكسر كثرة العشب ورفاعة العيش ، وبلد خصيب ومخصب ، وقد خصب كعلم وضرب وأخصب وقال : المريع الخصيب كالممراع ، والجمع أمرع أمراع ، فيمكن أن يقرأ يخصب على بناء المجرد والافعال ، والمضبوط في أكثر النسخ الثاني ، وكذا أمراعها يحتمل فتح الهمزة وكسرها ، والمضبوط الثاني ، فيكون مصدرا ، والمجدبون المبتلون بالجدب قال الجوهري أجدب القوم أصابهم الجدب .