العلامة المجلسي

308

بحار الأنوار

وقال : أسنت القوم أجدبوا ، وأصله من السنة قلبوا الواو تاء ليفرقوا بينه وبين قولهم أسنى القوم إذا قاموا سنة في موضع ، وقال الفراء توهموا أن الهاء أصلية إذ وجدوها ثالثة فقلبوها تاء . " وتترع " أن تمتلئ من قولهم ترع الاناء كعلم يترع ترعا امتلأ وأعرته أنا ذكره الجوهري . ويمكن أن يقرأ على المجهول من باب الافعال أو المعلوم من باب الافتعال ، يقال : اترع الاناء إذا امتلأ ، والقيعان جمع القاع ، وفي القاموس القاع أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والآكام ، والغدران بالضم جمع الغدير . " وتورق ذي الآكام رجواتها " في الصحاح أورق الشجر أي خرج ورقه ، والذرى جمع ذروة بالضم فيهما ، وهي الاعلى من الشئ والرجوات جمع الرجا بمعنى الناحية أي تصير رجوات السقيا التي تقع عليها ذات ورق ونبات في ذرى الآكام أيضا مع بعدها عن الماء ، والآكام جمع جمع للأكمة وهي التل ، فقوله ذرى الآكام منصوبة على الظرفية وفي الفقيه : " وتورق ذرى الأكمام زهراتها " وهو أقل تكلفا أي تصير زهراتها وأنوارها ذوات أوراق في ذرى أكمامها جمع كم بالكسر وهو وعاء الطلع ، ويحتمل أن يكون الأبراق بمعنى التزين والروقة مجازا . " ويدهام بذرى الآكام شجرها " في الصحاح : الدهمة السواد ، وادهام الشئ أي اسواد قال تعالى : " مدهامتان " أي سوداوان من شدة الخضرة من الري ، والعرب تقول لكل أخضر أسود ، وسميت قرى العراق سوادا لكثرة خضرتها " مجللة " بكسر اللام أي عامة في الصحاح جلل الشئ تجليلا أي عم ، والمجلل أي السحاب الذي يجلل الأرض بالمطر ، أي يعم . " متصلة " وفي بعض النسخ كما في التهذيب والفقيه " مفضلة " اسم مفعول من الافضال " على بريتك المرملة " المرملة على صيغة الفاعل أي الفقيرة ، قال في النهاية في حديث أم معبد ، وكان القوم مرملين أي نفد زادهم ، وأصله من الرمل كأنهم لصقوا بالرمل كما قيل للفقير : الترب . " وبلادك المعرنة " في أكثر نسخ الكتابين وفي بعض نسخ المتهجد بالعين و